علي العارفي الپشي
566
البداية في توضيح الكفاية
هذا اللحم جريان استصحاب عدم التذكية فيه لأنّ هذا الحيوان حال الحياة لم يذك قطعا وفي حال خروج روحه عن جسمه نشك في تذكيته فنستصحب عدم تذكيته حال خروج الروح ليقين السابق والشك اللاحق فيتم أركان الاستصحاب فنستصحب عدمها حاله فتكون هذه القطعة من اللحم محكومة بالحرمة والنجاسة . وعليه : فلا مجال لجريان اصالة الإباحة التي هي أصل حكمي في هذا الفرض لجريان الأصل الموضوعي وهو استصحاب عدم التذكية فيه وهو وارد عليها . ومن الواضح ان الأصل المورود لا يجري في مورد إذا اجرى فيه الأصل الوارد كما يأتي تحقيق هذا في تحقيق الأصل السببي والأصل المسببي في بحث الاستصحاب ، إن شاء اللّه تعالى . وقوله : وممّا ذكرنا ظهر . . . هذا شروع في بيان حكم صورتين من الشبهة الموضوعية أي ظهر من جريان اصالة عدم التذكية إذا شك في أصل القابلية للتذكية وجريان اصالة بقاء القابلية للتذكية إذا شك في زوالها بعروض الجلل فالأوّل في الصورة الأولى والثانية في الصورة الثالثة من الشبهتين الحكميتين وحكم صورتين من الشبهة الموضوعية الرابعة والخامسة . التنبيه الخامس : قوله : كما أن اصالة قبول التذكية محكمة إذا شك في طرو ما يمنع . . . لمّا فرغ المصنّف قدّس سرّه عن بيان حكم المورد الرابع شرع في بيان حكم المورد الخامس وهو شبهة موضوعية أيضا . امّا بيانه : فيقال انّا نقطع بأن الحيوان قابل للتذكية ولكن نشك في عروض