علي العارفي الپشي

559

البداية في توضيح الكفاية

تنبيهات البراءة وبيان انها لا تجري مع أصل موضوعي قوله : بقي أمور مهمّة لا بأس بالإشارة إليها . . . لما فرغ المصنّف قدّس سرّه عن بيان موارد جريان أصالة البراءة ؛ شرع في بيان شروطها . التنبيه الأوّل : [ بيان أحد شروط جريان اصالة البراءة ] قوله : الأوّل انّه انّما تجري اصالة البراءة شرعا وعقلا فيما لم يكن . . . والغرض من عقد هذا التنبيه الأوّل هو بيان أحد شروط جريان اصالة البراءة . قال المصنّف قدّس سرّه : ان أحد شروط جريانها في الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية عدم أصل موضوعي جار فيهما إذ لا مجال لها مع الأصل الموضوعي لوروده عليها وارتفاع موضوعها بسببه ، وهو الشك ولو كان الرفع رفعا تعبّديا . فالنتيجة : أن أصالة البراءة لا تجري مع وجود أصل موضوعي في البين أو فقل ان الأصل الحكمي لا يجري مع جريان الأصل الموضوعي في المسألة سواء كان موافقا لها عملا أم كان مخالفا لها عملا لأنّه إمّا وارد عليها أو حاكم عليها . والأصل المورود أو المحكوم لا يجري مع جريان الأصل الوارد أو الحاكم ، كما يأتي تحقيق هذا المطلب في مبحث الاستصحاب ، إن شاء اللّه تعالى . فلا تجري مثلا اصالة الإباحة في حيوان شك في حليّته مع الشك في قبوله التذكية .