علي العارفي الپشي
548
البداية في توضيح الكفاية
هو مختار المصنّف قدّس سرّه لم يتحقّق الانحلال عند قيام الامارات والطرق والأصول أصلا سواء قلنا باعتبارها بنحو السببية والموضوعية ، أم قلنا باعتبارها على نحو الطريقية . امّا على الطريقية فعدم الانحلال واضح لاحتمال خطأ الامارة والطرق والأصول . وعليه : فلا يتحقّق الانحلال ؛ وامّا على مبنى السببية فقد عرفت وجه عدم الانحلال في قوله كذلك بسبب حادث ، فالإعادة خال عن الفائدة لأنّه تكرار . قوله : هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق . . . أي ما ذكرنا من انحلال الحكمي عند قيام البيّنة التي نزّلها الشارع المقدّس منزلة العلم الوجداني انّما يكون في صورة عدم العلم بإصابة مقدار من الامارات مساو من حيث الكم بالمعلوم إجمالا . وعلى هذا يكون الانحلال حقيقيّا إذ بتحقّق الشرطين : أحدهما : العلم بإصابة مقدار المعلوم بالاجمال الواقع . وثانيهما : مساواة مقدار المصيب للواقع من الطرق مع المعلوم بالعلم الاجمالي الكبير بتحقق الانحلال الحقيقي . وأمّا إذا كان الطرق بمقدار المعلوم بالاجمال ولكن لا نعلم بإصابة الطرق للواقع فالانحلال حينئذ يكون حكميّا لا حقيقيّا لعدم انحصار أطراف العلم الاجمالي بموارد تلك الطرق ، كما أن أطرافه تنحصر بموارد الطرق إذا علمنا بإصابة مقدار المعلوم بالاجمال للواقع وكان هذا المقدار مساويا مع المعلوم بالاجمال من التكاليف ، ولهذا كان الانحلال حينئذ بلا إشكال كما لا يخفى . توضيح في طي العلم الاجمالي الكبير وهو أن لنا ثلاثة علوم إجمالية :