علي العارفي الپشي

521

البداية في توضيح الكفاية

الأمرية فلا ينفك احتمال الحرمة عن احتمال المفسدة كما لا ينفك احتمال الوجوب عن احتمال المصلحة فأحرزت صغرى القياس حينئذ وهي احتمال الحرمة ملازم لاحتمال المفسدة هذه القضية صغرى ونضم إليها الكبرى وهي احتمال المفسدة مما يجب دفعه ، فإحتمال الحرمة مما يجب دفعه فالكبرى تكون بيانا لحال المشكوك حكما وواردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، كما لا يخفى . وفي ضوء هذا : فيجب الاحتياط فيها توضيح في طي استدلال شيخ الطائفة قدّس سرّه وهو أن في الأشياء كلا إباحة ، أو حظرا ، أو وقفا قبل حكم الشرع في الأفعال قال الأكثر بالإباحة وقال إن الأصل الأولي قبل حكم الشرع الأقدس في الأفعال هو الإباحة وكونها مباحا حلالا . وقال شيخ الطائفة قدّس سرّه ومن تبعه إن الأصل الأولي قبل حكم الشرع الأنور في الافعال هو الحظر ، أو الوقف والتوقف بمعنى لا ندري إن الأصل الأولي في الأشياء هو الإباحة ، أو الحظر والمنع ، ولا يخفى عليك أنه إذا قلنا بالوقف في الأشياء فلا جرم من الاجتناب عن الأشياء في مقام العمل كالحظر فالشيخ الطوسي قدّس سرّه إذا رأى الملازمة بين احتمال الحرمة وبين احتمال المفسدة فقد ذهب إلى إن الأصل الأولي في الأشياء هو الحظر والمنع ، أو الوقف . وعليه : لا بد من الاجتناب عن الأشياء التي يحتمل حرمتها فلا بد من القول بالاحتياط حينئذ . في جواب المصنف قدّس سرّه عنه قلت استقلال العقل بقبح الاقدام على محتمل المفسدة ممنوع ولا نسلم إن