علي العارفي الپشي

485

البداية في توضيح الكفاية

بآية الايتاء « 1 » وبآية الاضلال « 2 » وبآية الهلاك « 3 » وبآية المحرمات « 4 » وغيرها . في الاستدلال على البراءة بالروايات قوله : وأما السنة فروايات . . . الاستدلال بحديث السعة : منها حديث الرفع : وهو المروي عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا ، أو ما اكرهوا عليه ، والطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة » « 5 » حيث عدّ ما لا يعلمون من التسعة المرفوعة في الحديث . وطريق الاستدلال بهذا الحديث إن المراد منه رفع مؤاخذة التسعة لا رفع نفس هذه التسعة وإلّا يلزم الكذب ، نعوذ باللّه تعالى منه . وعليه : فرفع مؤاخذة الحكم الذي لا نعلمه مقصود وإذا كان الدعاء عند الهلال واجبا واقعا فقد رفع مؤاخذته في صورة الترك ، وكذا إذا كان شرب التبغ حراما واقعا فقد رفع مؤاخذته عن الأمة في صورة الفعل وهذا معنى البراءة فلا مؤاخذة على كل واحد من الفعل والترك في صورة اشتباه الحرام بالمباح والحرمة

--> ( 1 ) - سورة الطلاق آية 7 . ( 2 ) - سورة المائدة ، آية : 77 . ( 3 ) - سورة الأنفال آية 42 . ( 4 ) - سورة الأنعام آية 146 . ( 5 ) - الوسائل ج 11 ط ق كتاب الجهاد باب 56 من أبواب جهاد النفس ح 1 .