علي العارفي الپشي
463
البداية في توضيح الكفاية
فالنتيجة : يدخل هذا الخبر بسبب هذا الظن تحت الأدلة الدالة على حجية خبر يوثق بصدوره لأن المصنف قدّس سرّه اختار في المقام حجية ما هو مظنون الصحة ومطابق مؤداه للواقع ولو بالنظر إلى الخارج كما لو كان الخبر موافقا لفتوى المشهور وإن لم يعتمدوا عليه كخبر الدعائم والفقه الرضوي ونحوهما من خبر الغوالي مثلا فالمصنف قدّس سرّه استظهر الوجه الثالث من أدلة حجية الأخبار ولكن اختار جماعة من الأصحاب رضي اللّه عنهم ، حجية الخبر المظنون بصدوره بالنظر إلى نفس السند مثل كون الراوي ممن يظن بصدقه ووثاقته ، وذهب جمع منهم إلى حجية مظنون الصدور ولو بالنظر إلى ما هو خارج عن السند مثل عمل الأصحاب رحمهم اللّه به ، واعتمادهم عليه فالاحتمال بدوا في أدلة الحجية أحد أمور ثلاثة مذكورة آنفا . وهي عبارة عن حجية الخبر المظنون الصحة ، وعن حجية الخبر المظنون الصدور بالنظر إلى نفس السند فقط ، وعن حجية الخبر المظنون الصدور وان كان الظن بالصدور من جهة عمل الأصحاب ( رض ) بالخبر . وعليه : فراجع أيها الفقيه أدلة اعتبار أخبار الآحاد كي ينكشف لك الحال والحقيقة ، فلا يبعد عدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد الذي يحصل من الظن الخارجي ولا يحصل من ظاهر لفظ الحديث ، إذ دليل حجية الظواهر يختص بحجية الظهور في تعيين المراد من ظاهر الكلام ولكن الظن بالمراد من أمارة خارجية ، وهي الظن غير المعتبر لم يقم دليل خاص على اعتباره بالمراد لا يوجب ظهور اللفظ في المراد ، كما هو ظاهر لكل ذي مسكة ، مثلا دلالة قول الإمام الصادق عليه السّلام في الغنم السائم زكاة على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة من الغنم ضعيفة لقوة احتمال عدم المفهوم للوصف كما قال به صاحب المعالم في معالم الدين قدّس سرّه . وعليه : فلو قامت الشهرة الفتوائية على عدم وجوبها في المعلوفة فيحصل الظن والاحتمال القوي بسبب قيام الشهرة المذكورة بعدم وجوبها في المعلوفة من