علي العارفي الپشي
441
البداية في توضيح الكفاية
الرجالي ليس من باب الشهادات بعدالة الراوي كي يعتبر فيه التعدد والعدالة كما يعتبر إن في الشاهد ، وليس اعتبار قول الرجالي ثابتا من باب الرواية كي يعتبر فيه ما يعتبر في الراوي من العدالة ، أو الوثاقة بل يعتبر قوله من باب حجية مطلق الظن بدليل الانسداد بناء على الحكومة كاعتبار الظنون الأخر في حال الانسداد فاعتبار قول الرجالي يكون مثل اعتبار قول اللغوي في كون حجية الظن الحاصل من كليهما بدليل الانسداد فقط . إيضاح : في طي الألفاظ التي تقع في الوصية وغيرها من الاقرار والنذر والحلف والعهد ، كما إذا ، أوصى زيد لعمرو بجزء شائع في التركة فإذا قال اللغوي إن المراد منه هو النصف فقوله لا يعيّن مراد الموصي من لفظه هذا ، أو قال الموصي لعمرو شيء من مالي وفسّره اللغوي بالسدس من التركة فلا يقبل منه ولا يعيّن قوله مراده من لفظه . وكذا لو قال المقر له عليّ شيء من الدراهم ، أو قال له عليّ من الدراهم فإذا قال اللغوي مراده من الشيء هو سدس الدرهم ، أو قال مراده من لفظ الدراهم درهم واحد بقرينة وضع كلمة من للتبعيض والدراهم جمع وأقل الجمع ثلاثة عند أكثر الأعلام رضي اللّه عنهم ، وبعض الثلاثة ينطبق على درهم واحد فلا يترتب عليه أثر في الفقه الشريف . وكذا إذا قال الناذر للّه تعالى عليّ أن أصوم أياما إذا شفى مريضا مثلا وقال اللغوي وضع الأيام لثلاثة أيام فليس قوله بحجة في هذه المرحلة كي يجب عليه صوم ثلاثة أيام . وكذا إذا قال الحالف واللّه عليّ أن أحجّ في هذا العام إذا شفى اللّه تعالى مرضي ، أو قال المعاهد عاهدت باللّه تعالى أن أزور الرضا عليه السّلام في أيام إذا قضى ديني ، أو إذا رزقت ولدا ذكرا صالحا مثلا وقال اللغوي المراد زيارته عليه السّلام في ثلاثة