علي العارفي الپشي

415

البداية في توضيح الكفاية

البطلان لأن القائل بالانسداد يرى خطأ من يدعي الانفتاح فيكون الرجوع إليه من قبيل رجوع العالم إلى الجاهل في نظر الانسدادي . وأما العمل بالقرعة فهو فاسد بالضرورة لأن أساس الأحكام الشرعية غير مبتن على مثل القرعة لأن حجيتها ثابتة في موارد قليلة من الشبهات الموضوعية فالرجوع إليها في الشبهات الحكمية باطل بالضرورة . وأما الرجوع إلى الأصول العملية في كل مورد ، فتحقيق القول فيه قد سبق مفصّلا من حيث كونها أصولا محرزة وأما الاحتياط التام في جميع الشبهات فهو غير واجب لعدم إمكانه في جميعها فالتكليف بغير الممكن وبغير المقدور قبيح بضرورة العقل ، وهو غير جائز شرعا لأن الشارع المقدّس لا يرضى بهذا النحو من الاحتياط قطعا . وعلى طبيعة الحال ، فالمقدمة الثالثة مسلّمة كالمقدمة الأولى ، والرابعة التي هي عبارة عن قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، ولا يخفى إن ترتيب المقدمات بهذا النحو على مسلك الشيخ الأنصاري قدّس سرّه لا على مسلك صاحب الكفاية رحمه اللّه . فالتحقيق في مقدمات الانسداد كما ذكر ، ويكون مقصود المصنف قدّس سرّه من الأمر بالتأمل التام مستفادا من كلمة عليك لأنها بمعنى لتلزم ، إذ هي اسم فعل من أسماء الأفعال تجئ بمعنى فعل الأمر الحاضر . الترجيح بالظن والقوة قوله : ثم لا يذهب عليك إن الترجيح بها إنما هو على تقدير كفاية . . . أي : لا يخفى عليك إن الترجيح بالاعتبار وبالقوة إنما هو على تقدير كفاية الراجح بمعظم الفقه الشريف ، وإلّا فلا بد من التعدي من الراجح إلى المرجوح بمقدار الكفاية فيجب العمل على طبق الراجح وعلى طبق المرجوح الذي اقتضى لكفاية