علي العارفي الپشي

407

البداية في توضيح الكفاية

لوازم الكشف قوله : فتأمل فان المقام من مزال الأقدام . . . الأول : اما عثر قدم شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في هذا المقام حيث جعل ما يتألف منه دليل الانسداد أمورا أربعة ولم يذكر المقدمة الثالثة وهي عبارة عن عدم جواز إهمال التكاليف إلى يوم القيامة . وأما عثر قدم المصنف قدّس سرّه حيث جعل المقدمات أمورا خمسة ، ولكن الانصاف إنه عثر قدم المصنّف قدّس سرّه في هذا المقام من جهة جعل المقدمات أمورا خمسة ، إذ معنى العلم بالتكاليف الفعلية إنه لا يجوز إهمالها وعدم التعرض لامتثالها ، فذكر المقدمة الأولى ، وهي إنه يعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة المقدسة وجعلها من المقدمات للانسداد يستغنى عن ذكر المقدمة الثالثة وعن جعلها منها ، لأن العلم بالتكاليف يستلزم عدم جواز إهمالها . الثاني : عثر قدم من قال بانسداد باب العلم وباب العلمي بالأحكام ، إذ قول الحق انفتاح باب العلم وباب العلمي بها في عصر غيبة ولي اللّه الأعظم ( عج ) أما بيان انفتاح باب العلم بها فلأن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم وعلميته ، فالكتاب الكريم ، والسنة الشريفة وإن كانا ظنيين من حيث الدلالة وظنيتهما دلالة لا تنافي علمية الحكم الشرعي الذي يستنبط من ظواهرهما من جهة القطع بحجية ظاهرهما وإلّا لزم إغراء المولى عباده بالجهل : أي إن لم يكن ظاهرهما حجة لزم الاغراء المذكور وهو قبيح لا يصدر من المولى الجليل عزّ اسمه . وأما بيان انفتاح باب العلمي بالأحكام الشرعية ، فلأنا نقطع بحجية ظاهر الكتاب المجيد ، وظاهر السنة الشريفة ، كما مرّ هذا المطلب في محلّه ، وهو بحث حجية الظواهر . الثالث : أنه عثر قدم من قال بحجيّة الظن بالواقع فقط بعد تمامية مقدمات