علي العارفي الپشي

354

البداية في توضيح الكفاية

للاحتياط في الباقي لكون العقاب على التكليف عقابا على تكليف محتمل وهو عقاب بلا بيان . وبتقرير آخر : وهو لا يخفى أنه بناء على حكومة أدلة العسر والحرج على قاعدة الاحتياط جاز الاقتحام ، أو وجب الاقتحام في بعض الأطراف كالمشكوكات والموهومات لدفع الحرج ، أو لدفع اختلال النظام فلا يبقى السبب لمراعاة قاعدة الاحتياط في المظنونات لصيرورة الشك فيها بدويا لاحتمال أن تكون التكاليف المعلومة بالاجمال كلها في خصوص الأطراف المرخصة فيها لدفع الحرج ، أو لدفع اختلال النظام لأن الاحتياط إنما وجب للعلم الاجمالي فإذا انحل العلم الاجمالي فلا موجب للاحتياط لا في تمام الأطراف ولا في بعض الأطراف . وفي ضوء هذا : ففي مراعاة الاحتياط في المظنونات لا بد من دعوى وجوبه شرعا إما لأجل استكشافه بنحو اللم من ناحية شدة اهتمام الشارع المقدّس بتكاليفه ، أو لأجل انعقاد إجماع أرباب الفتوى عليه في حال ما جاز الاقتحام ، أو في حال ما وجب الاقتحام في بعض الأطراف لدفع الأمرين المذكورين ، أو لأجل الاضطرار كما سبق هذا في جواب إن قلت في طي المقدمة الثالثة . قوله : فافهم وتأمل جيدا . . . وهو تدقيقي . قوله : وأما الرجوع إلى الأصول فبالنسبة إلى الأصول المثبتة من احتياط . . . لمّا فرغ المصنف قدّس سرّه عن نفي وجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي شرع في جواز الرجوع وعدم جوازه إلى الأصول العملية ولكن المستدل قال بعدم جواز الرجوع إلى الأصول قال المصنف قدّس سرّه إن عدم جواز الرجوع بالنسبة إلى الأصول المثبتة للتكليف ممنوع كالاحتياط واستصحاب بقاء التكليف ، إذ لا مانع