علي العارفي الپشي
344
البداية في توضيح الكفاية
هذا الانحلال لا موجب للاحتياط إلّا في خصوص التكاليف الواقعة في الروايات الصادرة والأخبار المأثورة عنهم عليهم السّلام ومن الواضح إن الاحتياط الذي يتحقق بالعمل بمضامينها لا يوجب العسر الشديد ولا الحرج الأكيد فضلا عن أن يوجب اختلال النظام وليس الاجماع ثابتا على عدم وجوب الاحتياط بالعمل بمضامين الروايات الصادرة عنهم عليهم السّلام ولو سلم الاجماع على عدم وجوب الاحتياط بمضامين الروايات التي تكون في الكتب المعتمدة فهذا إنما يكون ثابتا إذا لم ينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي وإلى الشك البدوي فحينئذ نعمل بمضامين الروايات والامارات جميعا وأما إذا انحل العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير الذي يعبر عنه في الاصطلاح بالعلم التفصيلي بالإضافة إلى الروايات الصادرة عنهم عليهم السّلام وإلى الشك البدوي بالنسبة إلى الامارات الأخر فالاجماع قائم على وجوب الاحتياط التام بمضامين جميع الروايات التي لا تكون على خلاف الكتاب ولا على وفق العامة لأجل العلم الاجمالي بالصدور عنهم عليهم السّلام . المقدمة الثانية : فأما بالنسبة إلى العلم بالأحكام الفرعية فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا واضحة وجدانية يعرف انسداد باب العلم كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد ، إذ عمدة أدلتها الكتاب والسنة وهما ظنيان من حيث الدلالة وإن كان الأول قطعي الصدور والثاني ظني الصدور ، إذ المراد من السنة هو الآحاد منها . وأما بالنسبة إلى العلمي فالظاهر إن المقدمة الثانية غير ثابتة لما قد عرفت سابقا في بحث حجية الخبر الواحد أن الدليل القطعي قائم من السيرة العقلائية على حجية خبر الواحد . وعليه : فينفتح باب العلمي إلى الأحكام الفرعية للفقيه في أمثال زماننا هذا لأن الدليل القطعي قائم على حجية خبر يوثق بصدوره وصدقه ، وهو بحمد اللّه