علي العارفي الپشي

341

البداية في توضيح الكفاية

في بيان إشكال المصنف قدّس سرّه عليه قال المصنف قدّس سرّه إن هذا الوجه أيضا من مقدمات دليل الانسداد وليس هذا بدليل مستقل غير دليل الانسداد ، إذ لا ينتج هذا نتيجة مطلوبة ، وهي إثبات حجية مطلق الظن بدون سائر مقدمات الانسداد ومع انضمام سائر مقدماته يكون هذا الوجه دليل الانسداد بعينه . الوجه الرابع : فهذا الدليل مؤلف من المقدمات الخمسة ، فإذا تحققت هذه وتمت فالعقل حاكم مستقلا أي بلا لحاظ حكم الشارع المقدّس على طبق حكم العقل بكفاية الإطاعة الظنية سواء كان حكم العقل بالكفاية المذكورة على نحو الحكومة ، أو على نحو الكشف على ما ستعرف إن شاء اللّه تعالى ولا يخفى إن العقل لا يحكم أصلا بكفاية الإطاعة الظنية بدون مقدمات دليل الانسداد ، إذ الأصل عدم كفاية الإطاعة الظنية في صورة الشك في الكفاية وعدمها لأن الأصل الأولى حرمة العمل بالظن بما هو ظن إلّا ما خرج بالدليل المعتبر ويبقى الباقي تحت الأصل الأولى . ومقدمات الانسداد خمسة : أولاها : إنه يعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة المقدسة بحيث يلزم امتثالها فعلا ، أو تركا ويحرم مخالفتها بحيث يستحق المكلف العقاب على مخالفتها . وثانيتها : قد انسد علينا باب العلم وباب العلمي في عصر غيبة ولي اللّه الأعظم ( عج ) في كثير من التكاليف . ثالثتها : إنه لا يجوز لنا إهمالها أصلا لبقائها بالضرورة إلى يوم القيامة بحيث يجوز لنا عدم امتثالها فعلا ، أو تركا .