علي العارفي الپشي
303
البداية في توضيح الكفاية
عليه . والحال أنّ الشيء الواحد يكون موقوفا عليه وموقوفا . بقي بيان الأمرين في المقام ؛ أحدهما : توضيح عموم الآيات الناهية وإطلاقها وهو أنّ كلمة الظنّ في الآيات والروايات إذا كانت بلفظ الجمع كالظنون فيعبر حينئذ بالعموم وإن كانت بلفظ المفرد ، وذلك كالظنّ فيعبر حينئذ بالإطلاق ، أو يقال انّ العموم ثبت بوضع اللفظ له والإطلاق ثابت بمقدمات الحكمة . وثانيهما : بيان الجواب عن الروايات الناهية عن اتباع غير العلم ولكن الجواب عنها قد سبق في طي الجواب عن أدلة المانعين ، فلا حاجة إلى الإعادة الممل . قوله : وإلّا لكانت مخصصة لها ، أو مقيدة لها . . . أي لو لم يثبت الردع عن السيرة بالآيات الناهية لكانت السيرة مخصصة لها أو مقيدة لها قطعا ، إذ يجوز تخصيص عام الكتابي بالدليل القطعي ، كما لا يخفى ؛ وكذا تقييد إطلاقه به بلا إشكال . قوله : لا يقال على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضا إلّا على وجه دائر . . . واستشكل في المقام بأنّ اعتبار خبر الثقة بالسيرة العقلائية مستلزم للدور أيضا ، إذ اعتباره بواسطة السيرة يتوقف على عدم الردع عن السيرة بسبب الآيات الناهية وعدم الردع عن السيرة بالآيات يتوقف على تخصيص عموم الآيات بالسيرة ، وتخصيص عموم الآيات بالسيرة يتوقف على عدم الردع بالآيات الناهية عن السيرة فيترتب في المقام الصغرى والكبرى على هيئة الشكل الأوّل من الأشكال الأربعة . أمّا الصغرى فهي اعتبار خبر الثقة بالسيرة يتوقف على عدم الردع عنها بها وأمّا الكبرى فهي عدم الردع عن السيرة بالآيات يتوقف على تخصيص الآيات