علي العارفي الپشي
299
البداية في توضيح الكفاية
برضا المعصوم عليه السّلام . اللّهمّ إلّا أن يدعى توافقهم على الحجية في الجملة أي على نحو الموجبة الجزئية ، أي تكون أخبار الآحاد حجّة إذا اجتمع فيها شرائط الحجية وإن كانوا مختلفين في خصوصيات الحجية وقيودها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد ، ولا ريب في أن اختلاف الشرط يدل على اختلاف المشروط فكلّ واحد من القائل بالحجية يقول بحجية نوع خاص من الخبر بحيث لا يقول بها من اشترط فيها شرطا آخر . مثلا من يقول بحجية الصحاح من الأخبار فهو لا يقول بحجية غيرها من الثقات والأخبار الكتب الأربعة وغيرها ومن يقول بحجية الأخبار التي عمل بها المشهور فهو لا يقول بحجية غيرها . مثلا من يقول بحجية الأخبار التي إذا كان راويها من الشيعة الاثني عشرية فهو لا يقول بحجية الأخبار التي إذا كان راويها من غير الشيعة وإن كان من الثقات ومتحرزا عن الكذب . وهكذا . قوله : ثانيها : دعوى اتفاق العلماء رحمهم اللّه عملا بل كافة المسلمين . . . ثاني الوجوه من تقرير الإجماع دعوى إجماع العملي من اتفاق العلماء بل كافة المسلمين على العمل بخبر الواحد في أمور معاشهم وفي أمور معادهم كما أنّ المقلدين يأخذون فتاوى المجتهدين العظام من الناقل لها ، أو من الناقلين إياها لهم وكذا سائر أحكام الموالي والعبيد والامراء والحكّام والنجار والخياط والحدّاد وأمثالها لأنّ كلّهم يرجعون إلى أخبار الآحاد في أمورهم ويعملون بها . وهذا معلوم من سيرتهم المستمرة على ذلك ، كما لا يخفى . في رد المصنّف للوجه الثاني قوله : وفيه مضافا إلى ما عرفت ممّا يرد على الوجه الأوّل . . . وردّ المصنّف قدّس سرّه الوجه الثاني ، أولا بما ردّ به الوجه الأوّل من اختلاف