علي العارفي الپشي
253
البداية في توضيح الكفاية
المؤمنين عليه السّلام لم يفرّ من الحرب أصلا ، وأخبر سلمان الفارسي رضى اللّه عنه أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان أوّل محارب في الإسلام في كثير من الغزوات وو . فهؤلاء الأشخاص وإن لم يتفقوا في اللفظ والعبارة إلّا انّهم متّفقون بأن أمير المؤمنين علي عليه السّلام كان رجلا شجاعا ، فأخبار هذه الجماعة تدلّ بالالتزام على شجاعة شخص المخبر عنه ، وهو مولانا وإمامنا أمير المؤمنين عليه السّلام . والثالث : أن يتواتر الخبر إجمالا وهو الخبر الذي لا يكون متواترا لفظا ، ولا متواترا معنى بل المتواتر الاجمالي عبارة عن عدّة أخبار مختلفة لفظا ومتفاوتة مفهوما ، ولكن نعلم إجمالا بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام وان لم يكن الخبر المصدور عنه عليه السّلام بمعلوم لنا شخصا وسبب العلم الاجمالي بصدور بعضها كثرتها وتظافرها وكثرة عدد رواتها . فإذا لاحظنا كلّ واحد من الأخبار الناهية عن اتباع غير العلم فلا يثبت به شيء من مفاهيمه المتفاوتة على القول بعدم حجيّة خبر الواحد ، ولكن يثبت بمجموعها الجامع بين كلّ الأخبار وهو العنوان الذي ينطبق عليه جميع العناوين التي قد ذكرت في الأخبار وذلك كعنوان المخالف للكتاب الكريم ، إذ ينطبق عليه عنوان عدم العلم بأن المخالف قول المعصوم عليه السّلام وينطبق عليه انّه ليس له شاهد ، أو شاهدان من كتاب اللّه تعالى ، أو من قول الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وينطبق عليه انّه لم يوافق القرآن . توضيح التواتر الإجمالي في طيّ المثال وهو إذا أخبرنا زيد بأن عمروا قد مات في الأمس ، وأخبرنا بكر بأن عمروا قد قتل على فراشه في الأمس وأخبرنا وليد بأن عمروا قد صلب في الأمس ، وأخبرنا خالد بأن عمروا قد غرق وهلك في الأمس ، وأخبرنا خالد بأن عمروا قد