علي العارفي الپشي

240

البداية في توضيح الكفاية

استدلّ بها على حجيّة الشهرة الفتوائية . ووجه الأضعفية ان الظاهر المراد من المشهور فيهما هو الشهرة الروائية بقرينة السؤال والجواب . هذا مضافا إلى ملاحظة متن الرواية وهو ينظر إلى ما كان من روايتهم ، لا بدّ أن يكون على طبق السؤال ، فالسؤال عن علاج تعارض الروايتين ، والجواب ان الامام عليه السّلام أمره أن يأخذ بالمشهور فيهما من حيث النقل ومن حيث كثرة ناقلها ، كما لا يخفى . فليس المراد من المشهور مطلق المشهور كي يشمل الشهرة الفتوائية ، وعليه فليس الدليل بموجود على حجية الشهرة الفتوائية ، إذ المناط في حجية أخبار الآحاد يحتمل احتمالا قويّا أن يكون تسهيل الأمر على العباد سيّما الأشخاص الذين يكونون باعدين عن الامام المعصوم عليه السّلام بل تسهيل الأمر على الامام الرئيس عليه السّلام ، إذ لو كان جميع الناس مكلّفون بأخذ المسائل شفاها ومشافهة عنه عليه السّلام لاستغرق وقته بالجواب عن الأسئلة المتعدّدة . ومن الواضح ان هذا المناط والمعيار ليسا بموجودين في الشهرة الفتوائية ، ولهذا قال المصنّف قدّس سرّه وعدم شمول كلمة ما اشتهر في المرفوعة من الرواية الشهرة الفتوائية ، أوضح من أن يخفى . نعم ، بناء على حجية الخبر الواحد ببناء العقلاء ، كما هو الأظهر ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى ، فلا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجية الخبر الواحد بل يكون بنائهم على حجية كل امارة مفيدة للظن الاطميناني سواء كانت خبرا واحدا أم كانت إجماعا وشهرة من حيث الفتوى وغيرها . إذ العقلاء يعملون بالأخبار من حيث إفادتها الظن إذا كان الراوي موثقا ، أو ممدوحا ومن حيث إفادتها الاطمينان إذا كان الراوي عادلا ضبّاطا لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد ، أي إثبات بناء العقلاء بما هم عقلاء على حجية كل امارة مفيدة