علي العارفي الپشي

230

البداية في توضيح الكفاية

قال المصنّف قدّس سرّه : ينقدح من حال الاجماع حال نقل التواتر بالخبر الواحد بحيث كان نقل التواتر المنقول مقدارا يعتبر في تحقّق التواتر إذا نقل الناقل للمنقول إليه كل واحد واحد من الفتاوى تفصيلا . مثلا : يعتبر العشرون عالما في تحقّق التواتر أقلا عند المنقول إليه وينقدح ان التواتر من حيث المسبب وترتّب آثار المسبب وهو رأي المعصوم عليه السّلام لا بدّ في اعتبار التواتر من كون الأخبار بالتواتر أخبارا على الإجمال كأن يقول الناقل : هذا الحكم ثبت بالتواتر بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به من وجوب صلاة الجمعة ، أو حرمتها . مثلا : لو علم المنقول إليه بذاك المقدار ، مثلا فلو علم المنقول إليه بأقوال مائة نفر من العلماء قدّس سرّهم انّهم رووا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث السفينة ، أو حديث المنزلة ، أو حديث الطير المشوي مثلا ، لقطع بأنّه من كلام الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لامتناع تواطئهم على الكذب عادة . فالتواتر المنقول على الاجمال لا بدّ أن يكون كالتواتر المنقول على التفصيل في إفادته القطع بالمسبّب للمنقول إليه أي يكون التواتر الاجمالي في المقدار كالتواتر التفصيلي كي يحصل القطع بالمسبّب ، وهو رأي المعصوم عليه السّلام للمنقول إليه من التواتر الاجمالي مثل ما إذا أخبر المنقول إليه بالتواتر على التفصيل فربّما لا يكون المقدار حاصلا إلّا دون حدّ التواتر في نظر المنقول إليه ، فلا بدّ حينئذ في معاملة المنقول إليه مع هذا المقدار الذي كان دون حدّ التواتر معاملة التواتر من أجل لحوق مقدار آخر من الأخبار بحيث يبلغ المجموع المنضمّ إليه والمنضم حدّ التواتر الكامل . مثلا : إذا أخبر الناقل للمنقول إليه فتاوى عشرة فقهاء بهذا الحكم الشرعي مثلا ، والمنقول إليه بعد التتبّع التام انضمّ فتاوى عشرة فقهاء أخر فيتمّ العشرون