علي العارفي الپشي
223
البداية في توضيح الكفاية
تنبيهات في المسألة التنبيه الأوّل : قوله : وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّه قد مرّ أن مبنى دعوى الاجماع . . . قد مرّ ان مبنى دعوى الاجماعات المنقولة غالبا على قاعدة اللطف يكشف قول المعصوم عليه السّلام من اتفاق علماء العصر الواحد ، أو على قاعدة الملازمة العادية ، أو الاتفاقية بين قول المعصوم عليه السّلام وبين قول المجمعين وفتاويهم في نظر ناقل الاجماع . ومن المعلوم : ان قاعدة اللطف وقاعدة الملازمة غير نافعين في حجية الاجماع ، إذ ثبت بالبرهان عدم تمامية قاعدة اللطف في محلّها وهم علم الكلام والفلسفة ، وهي التي اعتمد عليها الشيخ رحمه اللّه في حجية الاجماع ، وحاصلها : انّه إذا أجمعت العلماء على رأي فلا بدّ أن يكون هذا الرأي موافقا لرأي المعصوم عليه السّلام لأنّه يجب عليه من باب اللطف اظهار من يبيّن الحق في تلك المسألة . وعليه : فلو كان العلماء قدّس سرّهم على خلاف رأيه عليه السّلام ، لردعهم وبيّن لهم الحق ، وهي باطلة ، إذ لا دليل عليها من شرع ، أو عقل . امّا الأوّل فظاهر ، إذ ليست الآية القرآنية ولا الرواية المعتبرة على وجوبه بموجودين أصلا . وامّا الثاني : فلعدم حكم العقل بوجوب ذلك على الامام عليه السّلام ، إذ يجوز أن يكون الحقّ فيما عند الامام عليه السّلام والأقوال الأخر كلّها باطلة ، لكن لا يجب عليه إظهار الحقّ بتوسّط المخالف في المسألة لأنّا كنّا سببا في استتاره وغيبته كما ورد