علي العارفي الپشي
215
البداية في توضيح الكفاية
مثلا : إذا نقل الناقل المتتبع رأي أربعين عالما مجتهدا في حكم من الأحكام فكأنّ المنقول إليه استكشف رأي الإمام عليه السّلام وموافقة رأيه المبارك مع رأي الأربعين فقيها مثلا ، وإذا علم المنقول إليه ان الناقل تتبّع رأي الأربعين مجتهدا ولم يتتبع رأي الأربعين فقيها آخر في المسألة ، فالمنقول إليه يضمّ قولهم مع قولهم ، فقد حصل له الحدس برأي الإمام عليه السّلام حينئذ مع انضمام سائر القرائن الدال على موافقة رأي المعصوم عليه السّلام مع رأي المجمعين ، فالمعيار نظر المنقول إليه ، فإذا كان بنظره يكفي في موافقة رأي المعصوم عليه السّلام وفي حدسه رأيه المبارك اتفاق أربعين فقيها فهو المطلوب ، وإلّا فلا اعتبار لهذا الاجماع الذي نقله الناقل . وفي طبيعة الحال : فلا ينفع نقل الاجماع للمنقول إليه ما لم ينضمّ إلى الاجماع المنقول ما به تمّ هذا الاجماع الذي نقله الناقل والمتمّم عبارة عن أحد أمور ثلاثة : الأوّل : تحصيل المنقول إليه بنفسه الاجماع الذي هو كاشف عن قول المعصوم عليه السّلام من أجل تتبعه قول المجتهدين في المسألة . الثاني : نقل للمنقول إليه سائر الأقوال وإن كان هذا الناقل غير الناقل الأوّل ، مثلا : إذا نقل أحمد لمحمّد أقوال الأربعين مجتهدا في المسألة ، ونقل علي لمحمّد أقوال الأربعين مجتهدا آخر ، فقد حصل عند المنقول إليه قول العلماء المعاصرين ويحصل له الحدس برأي الإمام عليه السّلام فيكون هذا الاجماع حجّة لأنّه كاشف عن قول المعصوم عليه السّلام عند المنقول إليه . الثالث : تحصيل المنقول إليه من أجل التتبّع والتفحّص التام بعض الامارات والقرائن بحيث إذا ضمّه إلى الاجماع المنقول بخبر الواحد لكان كافيا في استكشاف رأي المعصوم عليه السّلام وفي الحدس عن قوله عليه السّلام . وامّا الامارات التي تكفي عن استكشاف رأيه المبارك فهي عبارة عن تحقيق الناقل في المسائل وتتبعه وورعه واحتياطه في الأمور والمسائل والفتاوى ، مثلا : إذا