علي العارفي الپشي

211

البداية في توضيح الكفاية

قوله : الأمر الثالث انّه لا إشكال في حجيّة الاجماع المنقول بأدلّة حجيّة الخبر . . . ولا يخفى ان نقل الاجماع إذا كان متكفّلا لنقل السبب والمسبب معا عن حسّ كما في الاجماع الدخولي ، فلا ريب حينئذ في شمول أدلّة حجيّة الخبر الواحد للاجماع المذكور لكون الاجماع من مصاديق الخبر ومن الأخبار الحسيّة ، ولكن انّما الكلام في نقله كذلك في زمان الغيبة ، روحي لصاحبها الفداء ، هل يمكن للناقل نقل السبب والمسبّب معا في هذا الزمان عن حسّ أم لا يمكن هذا له إلّا نادرا ، ولا ريب في أن هذا نادر جدّا . وكذا لا إشكال في حجيّة الاجماع إذا لم يكن متضمّنا لنقل السبب والمسبب معا عن حس بل كان نقل الاجماع ممحضا لنقل السبب عن حس بشرط أن يكون نقل السبب فقط عن حسّ سببا بنظر المنقول إليه أيضا عقلا كما في الاجماع اللطفي أو عادة ، أو اتفاقا كما في الاجماع الحدسي من باب الملازمة العادية بين رأي المعصوم عليه السّلام وبين رأي المجمعين ، أو من باب الملازمة الاتفاقية بين رأي المعصوم عليه السّلام وبين رأي المتّفقين . كما أن الملازمة العقلية ثابتة بين رأي الإمام عليه السّلام وبين رأي الرعايا إذا قلنا بحجية الاجماع من باب اللطف . وفي ضوء هذا : فيعامل حينئذ أي حين استلزام نقل السبب لرأي الإمام عليه السّلام في نظر المنقول إليه مع هذا الاجماع المنقول معاملة الاجماع المحصل في الالتزام بمسببه وهو رأي الإمام عليه السّلام بأحكام المحصل وآثاره . ولا ريب في أن أحكام الاجماع المحصل عبارة عن احكام قول الإمام عليه السّلام وكذا آثار الاجماع المحصل عبارة عن آثار قول المعصوم عليه السّلام من وجوب المتابعة وحرمة المخالفة واستحقاق المثوبة والعقوبة والمدح والذم واللوم .