علي العارفي الپشي

208

البداية في توضيح الكفاية

المعصوم عليه السّلام هو ، اي القطع برأي الامام عليه السّلام عبارة عن تشرّفه بحضوره المقدّس وأخذ الحكم منه شفاها ، ولكن من أجل المصالح ينقل الاجماع في المسألة ولا ينسب الحكم إلى شخص المعصوم عليه السّلام ويسمّى هذا بالاجماع التشرّفي وهذا النحو من الاجماع قد حصل لبعض الفحول والمقدسين كالمقدّس الأردبيلي والسيّد بحر العلوم وغيرهما من الأوحدي قدّس سرّهم . فإن قيل : لم لم ينقل المتشرّفون الأحكام منه عليه السّلام مستقيما . قلنا : نقلوا بلفظ الاجماع لبعض دواعي الاخفاء منها ما ورد في توقيع صاحب الأمر روحي له الفداء لمحمّد السمري قدّس سرّه ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو مفتر كذّاب ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . توضيح : وهو من ادّعى ان خروج معلوم النسب لا يقدح في الاجماع فهو يقول بحجية الاجماع من أجل دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين ، ومن ادّعى الملازمة عقلا بين رأي المعصوم عليه السّلام وبين رأي المجمعين فهو يقول بحجيّته من باب اللطف ، أو ادعى انقراض عصر المخالف ، إذ يكفي في قاعدة اللطف اتفاق أهل عصر واحد فلا يقدح خروج من انقرض عصره وان كان مجهول النسب يحتمل كونه الامام عليه السّلام . ومن الواضح انّه استند إلى قاعدة اللطف ، هذا مضافا إلى تصريحاتهم بالاجماع الدخولي والاجماع اللطفي كما يشهد بهذا مراجعة كلماتهم وإلى تصريحات المتأخّرين بالاجماع الحدسي الاتفاقي ، ومن ادعى الملازمة عادة ، أو اتفاقا بين رأي المعصوم عليه السّلام وبين رأي المجمعين فهو قائل بحجيّته من باب الحدس والكشف عن قول المعصوم عليه السّلام . فتلخّص ممّا ذكر ان الأقوال في حجيّة الاجماع ثلاثة : الأوّل : للقدماء ، والثاني : للشيخ الطوسي قدّس سرّه ومن تبعه ، والثالث :