علي العارفي الپشي
20
البداية في توضيح الكفاية
الصيام عند بعض الأعلام ( رض ) ، ولكن نهى المولى عن العمل بقطعه فإذا كان قطعه مصيبا لزم اجتماع الضدّين حقيقة فإنّه حسب قطعه المصيب واجب وعلى حسب نهي الشارع المقدّس عن العمل بقطعه حرام ، وهذا اجتماع الضدّين حقيقة . وإذا كان قطعه مخطئا لزم اجتماع الضدّين اعتقادا فإن هذا الشيء على حسب قطعه واعتقاده واجب . وعلى حسب نهي الشارع المقدّس عن العمل بقطعه حرام . ومن الواضح : ان اجتماع الضدّين سواء كان حقيقة وواقعا أم كان اعتقاديا محال عقلا فكما يستحيل وقوع المحال خارجا فكذا يستحيل الاعتقاد بوقوع المحال خارجا ، بل يلزم اجتماع الضدّين الاعتقادي على هذا التقدير مطلقا ، أي سواء كان القطع مصيبا أم كان مخطئا . غاية الأمر : إذا كان القطع مصيبا لزم اجتماع الضدّين الحقيقي والاعتقادي : وإذا كان مخطئا لزم اجتماع الضدين الاعتقادي فقط . فظهر ممّا سبق : أنّ حجّية القطع من لوازمه العقلية وصريح الوجدان بهذا المطلب شاهد وحاكم . ولا يخفى ان القطع إذا أصاب الواقع فيسمّى باليقين وإذا خالفه فيسمّى جهلا مركّبا فالقطع أعمّ منهما ، وهما أخصّان كما لا يخفى . مراتب الحكم قوله : ثم لا يذهب عليك ان التكليف ما لم يبلغ . . . القطع منجز للتكليف في صورة الإصابة إذا كان التكليف الذي تعلّق به القطع فعليّا لا إنشائيّا فضلا عن الاقتضائي ، ولهذا قال المصنّف قدّس سرّه ثم لا يخفى عليك ان