علي العارفي الپشي
159
البداية في توضيح الكفاية
القانون في المجلس فإتيانه موجب لاستحقاق الفاعل مدحا وان لم يصل إلى مرتبة الإبلاغ والإجراء للنوع نعم مخالفته لا يوجب استحقاق الذم واللوم ، كما لا يخفى . ولأجل هذا تمسّك المصنّف قدّس سرّه بكلمة الجلالة ، وهي كلمة اللّهمّ ، كي لا يرى الخصم ببركة كلمة المباركة ضعف هذا القول والمقالة . قوله : وأخرى بأنّه كيف يكون التوفيق بذلك مع احتمال احكام . . . فاستشكل ثانيا على الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بأنا نحتمل في موارد الامارات المعتبرة والأصول العملية كون الأحكام الواقعية فعلية . ومع هذا الاحتمال لا يدفع احتمال تحقّق المنافاة بين الحكم الواقعي وبين الحكم الظاهري الذي أدّت إليه الامارة في صورة الخطأ ولا يدفع احتمال تحقّق اجتماع المثلين في صورة الإصابة . والحال : ان احتمال اجتماع المتنافيين في الشيء الواحد يكون كالقطع بالاجتماع أي اجتماع المتنافيين والضدّين في الاستحالة والمحالية ، نعم ليس العلم بحصول التنافي والتضادّ بينهما . والحال : انّه لا بدّ في رفع التنافي بين الشيئين من رفع احتماله ، هذا ، مضافا إلى أنّه يلزم حينئذ عدم جواز الرجوع إلى الامارات والطرق والأصول مع احتمال كون الأحكام الواقعية فعلية ، إذ احتمال فعليتها مانع من القطع بالحكم الظاهري الذي أدّت عليه الامارة لأنّ القطع به مساوق لاحتمال اجتماع المتضادّين في موضوع واحد لكن احتمال اجتماعهما ممتنع لأجل القطع بعدم جواز اجتماعهما فيه . والقطع يقطع احتمال جواز الاجتماع . فالنتيجة : انّه لا يصحّ التوفيق بين الحكمين الواقعي والظاهري بالتزام كون الحكم الواقعي الذي يكون مورد الطرق إنشائيّا غير فعلي ، والحكم الظاهري فعليا . أجاب المصنّف قدّس سرّه بما أجاب به أوّلا .