علي العارفي الپشي

136

البداية في توضيح الكفاية

ومن جملة الوجدانيات احتمال الشيء ، امّا عند الواهمة ان كان معنى جزئيا ، وامّا عند المتخيّلة إن كان صورة جزئية . الحاصل : إذا كان الاحتمال وجدانيّا فلا حاجة إلى إقامة البرهان ويرتفع النزاع من البين . محاذير التعبد بالامارات قوله : وكيف كان فما قيل ، أو يمكن أن يقال في بيان . . . امّا ما قيل فهو عبارة عمّا حكى عن ابن قبّة قدّس سرّه من انّه يلزم من جواز التعبّد بالامارات غير العلمية وبالظن من المحال الذي يكون المراد منه اللوازم المذكورة في كلامه الا التصويب ، إذ هو من الباطل الذي ليس بمحال عنده . والمراد من جملة يمكن أن يقال الأمور التي أضافها المصنّف قدّس سرّه على اللوازم الثلاثة المذكورة في كلام ابن قبة قدّس سرّه وستأتي عن قريب إن شاء اللّه تعالى . قال ابن قبة قدّس سرّه ولا يخفى انّه يلزم من التعبّد بالظن أحد الأمور التالية على سبيل منع الخلو ، إذ الامارات الظنّية لا تخلو من أحد الوجهين ؛ امّا تكون مطابقة للواقع وامّا تكون مخالفة للواقع ، ففي الأوّل يلزم اجتماع المثلين من ايجابين ، أو تحريمين ، أو استحبابين ، أو كراهتين ، أو إباحتين . الأوّل : وجوب ظاهري وهو ناش من الامارة . الثاني : وجوب واقعي مجعول في اللوح المحفوظ ، مثلا : إذا قامت الامارة على وجوب صلاة الجمعة في يومها عصر الغيبة ، وكانت في الواقع واجبة يلزم المحذور الأوّل : وهو اجتماع الوجوبين ، وإذا قامت على حرمتها في يومها عصر الغيبة ، وكانت في الواقع محرّمة يلزم حينئذ المحذور الثاني ، وهو اجتماع التحريمين .