علي العارفي الپشي

118

البداية في توضيح الكفاية

الاحتمالية والمناقضة الاحتمالية . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى الفرق بين الاذن في ارتكاب بعض الأطراف وبين الاذن في ارتكاب جميع الأطراف ، إذ يحتمل ان يجعل الشارع المقدّس الباقي بدلا عن الحرام الواقعي المعلوم إجمالا ، كما قال به المحقّق القمّي قدّس سرّه ، لكن بشرط أن يكون الباقي مساويا للحرام الواقعي في المقدار والقدر ، أو يكون أكثر مقدارا منه ولا يكون أنقص منه بحسب المقدار كما إذا كان الحرام واحدا كان الباقي واحدا كما في الشبهة المحصورة وتلك كالإناءين المشتبهين ، كما مرّا . أو كان الحرام اثنين كان الباقي اثنين وهكذا ، أو كان الباقي أكثر مقدارا من الحرام كما في الشبهة غير المحصورة ، فالواقع لو ترك لكان مع البدل في صورة الاذن والترخيص في بعض الأطراف . امّا بخلاف الاذن والترخيص في جميع الأطراف فان ترك الواقع يكون بلا بدل ، وعليه فالأوّل جائز ، والثاني ممنوع جدّا . قوله : ولا يخفى ان المناسب للمقام هو البحث عن ذلك . . . مثلا إذا علمت إجمالا ان الصلاة الواجبة في يوم الجمعة امّا صلاة الجمعة وامّا صلاة الظهر فلا يجوز لك ترك كلتيهما لكون العلم الاجمالي علّة تامّة بالإضافة إلى الحرمة المخالفة القطعية ، ولا يجب عليك اتيانهما معا لكون العلم الإجمالي بالإضافة إلى الموافقة القطعية مقتضيا للتنجّز إذا لم يكن المانع العقلي ، أو الشرعي بموجود ، بل لك الخيار في اختيار أيّتهما شئت ، نعم يكون الاحتياط حسنا عقلا وهو يتحقّق باتيانهما معا . وبعد هذه المقدّمة الوجيزة ، فيقال : ان المناسب هو البحث عن كل ما يكون من لوازم القطع وأحكامه في مبحث القطع ؛ والمناسب هو البحث عن كل ما يكون