علي العارفي الپشي

30

البداية في توضيح الكفاية

للتجوّز هي العلاقة الملازمة . ومن الواضح ان هذه العينية المجازية لا تنفع بحال القائل بها ، إذ هو قائل بالعينية الحقيقية ، أي يقول إن مدلول أزل النجاسة هو لا تترك الإزالة بعينه ، ولا يقول بها من باب التجوّز والمجازية . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن العبارة لا تخلو من مسامحة ، لأن الطلب لا ينسب إلى الترك ، بل المنسوب اليه المنع والزجر ، لأن الترك أزلي سابق على قدرة المكلف وحاصل قبل المكلف ، فالطلب لو تعلق به للزم طلب أمر حاصل ، بل طلب غير المقدور ، وهو لا يجوز ، فلا بدّ أن يتعلق بالمنع عن الترك والزجر عنه ، وهو ليس سابقا على قدرته ولا حاصلا قبلها . فتعلق الطلب بالترك غير جائز . قوله : الأمر الرابع : تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة وهي . . . قد حكى عن بعض الأعلام قدّس سرّه ثلاث ثمرات لمسألة الضد : الأولى : ترتب العقاب واللوم على فعل الضد وعدمه ، فان قلنا بالاقتضاء فيترتب العقاب على فعل الضد ، وإلا فلا . الثانية : حصول العصيان بفعل الضد على القول بالاقتضاء وعدمه على القول بعدمه . الثالثة : وهي أهم الثمرات واشهرها عند القائلين بالاقتضاء ، فساد الضد إذا كان عبادة كالصلاة بالإضافة إلى الإزالة على القول بالاقتضاء ، وعدمه على القول بعدمه . والتفصيل : انه إذا قلنا بالاقتضاء ، والحال انه إذا قلنا إن النهي في العبادات يقتضي فساد المنهي عنه كما هو الأصح ، فالضد العبادي باطل . ولكن قد انكر الثمرة الثالثة شيخنا البهائي قدّس سرّه حيث أثبت بطلان الضد العبادي على القول بعدم الاقتضاء نظرا إلى أن الأمر بالشيء كالازالة مثلا يقتضي