علي العارفي الپشي

18

البداية في توضيح الكفاية

متعددة ، وان كان يكفي في عدم هذا الشيء عدم واحدة منها كالصلاة التي تكون لها مقدمات عديدة من الطهارة والستر والمكان المباح والاستقبال ، فبعدم الطهارة تنعدم الصلاة شرعا ، إلا أنه في ظرف عدم الجميع يستند عدمه إلى عدم الجميع ، لأن استناده إلى عدم واحدة بعينها ترجيح بلا مرجح ، ففي ظرف عدم المقتضي ، وعدم الشرط ، ووجود المانع ، يستند العدم إلى الجميع ، أي إلى عدم المقتضي وإلى عدم الشرط وإلى وجود المانع مثلا . ولاحتراق الجسم مقدمات من وجود النار ومن محاذاته لها ، ومن عدم رطوبته . فالأول هو المقتضي ، والثاني هو الشرط ، والثالث هو عدم المانع ، فإذا كان الجميع موجودا يستند الاحراق إلى الجميع ، فإذا كان الجميع مفقودا يستند عدم الاحراق إلى الجميع ، فلا وجه لاستناد العدم إلى عدم المقتضي ، كاستناد عدم الاحراق إلى عدم النار ، أو إلى عدم الشرط بعينه كاستناد عدم الاحراق إلى عدم محاذاته للنار أو إلى وجود المانع بعينه . ففي فرض فعل الصلاة وترك الإزالة يستند عدم الإزالة إلى عدم إرادة الإزالة وفعل الصلاة معا ، أي إلى عدم المقتضي وإلى عدم الشرط معا ، فيرجع الدور الذي ذكر سابقا . فأجاب المصنف عن الاشكال المذكور : ( ان ذلك مسلّم ) أي قولكم صحيح حيث لا يكون عدم بعضها متقدما بحسب الرتبة على عدم بعضها الآخر ، وإلا كان عدم بعضها المتقدم رتبة هو المتعين في الاستناد ، وعدم الإرادة وعدم القدرة متقدمان على وجود الضد لأن الضدين مسبوقان بإرادتين وقدرتين ، فإرادة كل منهما في رتبة إرادة الآخر ، كما أن القدرة على كل منهما ، التي هي شرط له ، في رتبة القدرة على الآخر كذلك . مثلا : كل واحد من حركة الضدين وسكونها يحتاج إلى العلة التي هي وجود المقتضي ، ووجود الشرط ، وفقد المانع ، والمراد من المقتضي الإرادة ، والمراد من