علي العارفي الپشي

82

البداية في توضيح الكفاية

يكون دخيلا في ماهية الواجب لا بنحو الشطرية ولا بنحو الشرطية ، بل يكون الواجب ظرفا له ، ولا يكون دخيلا في امتيازه وتشخصه ، والمأمور به دخيل في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا الا فيه كالقنوت . اعلم أن الفرق بينه وبين المستحبات في الصلاة ان هذا يكون مستحبا نفسيا في حد ذاته ولكن جعله الشارع مأمورا به ظرفا له ، وتلك مطلوبات غيرية لأجل الواجب وهو الصلاة . احكام العبادات الخمسة : اعلم أن تسمية العبادات باساميها لا تدور مدار الخامس لا وجودا ولا عدما كالقنوت ، والتثليث في الذكر ، وكذا لا تدور مدار ما له الدخل في تشخّص المأمور به بأحد النحوين ، اي بنحو الشرطية أو بنحو الشرطية . واما ما له دخل شطرا في أصل ماهية العبادة فهو دخيل في التسمية ، واما ما له دخل شرطا في أصل ماهيتها فيمكن الذهاب إلى أنه ليس دخيلا في تسمية العبادات بأساميها . لكن عرفت في طي ادلّة الصحيحي ان قول الصحيح هو اعتبار الجزء والشرط معا في التسمية فيكونان داخلين في موضوع له ألفاظ العبادات . وقد استدل على هذا بصحة سلب لفظ الصلاة بمعناها المعلوم المرتكز في الأذهان عن الفاقدة لشرط كما مرّ ، بل يمكن ان نقول في ألفاظ المعاملات انها أمضيت من قبل الشارع للصحيح منها لأجل استصحاب عدم ترتّب اثرها إذا كانت فاقدة لشرط من الشروط المعتبرة ، عند الشرع والعرف . [ الأمر الحادي عشر الاشتراك اللفظي . . . ] وقوع الاشتراك : قوله : الحادي عشر الحق وقوع الاشتراك للنقل والتبادر وعدم صحة . . . الخ ذهب قوم إلى امكان الاشتراك عقلا ووقوعه لغة وشرعا في القرآن الكريم وفي الأحاديث وعرفا ، وذهب قوم إلى عدم امكانه عقلا ، وذهب ثالث إلى التفصيل فقال بعدم