علي العارفي الپشي

80

البداية في توضيح الكفاية

ومن غيره . الثاني : شرط طبيعة المأمور به لا يكون داخلا في طبيعة المأمور به بل يكون خارجا عنها ، ولكن الخصوصية التي اخذت في المأمور به والكيفية التي لوحظت فيه لا تحصلان إلّا بذلك الشرط ، مثل : الوضوء بالإضافة إلى الصلاة وهو خارج عن الصلاة ، ولكن الخصوصية التي لاحظها الشارع في الصلاة لا تحصل إلّا بالوضوء السابق . وقد يكون الشرط مقارنا للصلاة . مثل ستر العورة فنفس فعل الستر خارج عن الصلاة . وقد يكون الشرط لاحقا مثل عدم العجب بعد الصلاة وهو خارج عن الصلاة . فهذه الشرائط ، سواء كانت متقدمة أم كانت مقارنة أم كانت متأخرة ، تكون من مقدمات المأمور به لا من مقوّماته ، ولكن الوصفية التي تحققت بواسطتها كانت من مقومات طبيعة المأمور به . وأشار المصنف إلى هذا القسم بقوله : وأخرى بان يكون خارجا عنه لكنه كان مما لا تحصل الخصوصية . . . الخ . قوله : وثالثة بان يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه والثالث والرابع : هما اللذان يكونان غير مأخوذين في طبيعة المأمور به ولكن يكونان من مقوّمات الفرد الذي يكون متحدا مع الطبيعة في الخارج وخصوصياته ، مثل كثرة الذكر في الركوع والسجود . وقلته فيهما : في الأجزاء ولكن بواسطتها - وجودا - تحصل الفضيلة للفرد . كما أنه بواسطة عدمها تحصل المنقصة في الفرد ، مثل فعل الصلاة جماعة أو مع الاذان والإقامة في الشرائط ، ولا يخفى التفاوت بين الأولين والثالثين . وهو ان الاخلال بجزء الطبيعة أو الاخلال بشرطها يوجب بطلان المأمور به ، واما الاخلال بجزء الفرد أو الاخلال بشرطه لا يوجب فساده وبطلانه ، بل يوجب منقصة الفرد من حيث الثواب والفضيلة . والفرق بين الجزء والشرط ظاهر ، وهو ان الأول داخل من حيث التقيد والقيد معا في المأمور به والثاني خارج عن المأمور به من حيث القيد ، واما من حيث التقيّد