علي العارفي الپشي

8

البداية في توضيح الكفاية

بالبصر كالمخيط . تحقيق المصنف في موضوع علم الأصول : ومن بيان غرض العلم كي لا يلزم طلب الشيء العبث وبلا فائدة ، ولهذا فقد تعرض المصنف قبل الشروع في المقصد لهذه الأمور ، ولكن يرد على المذهب المشهور اشكال ، لأنه يلزم ان يكون البحث عن حجية ظاهر الكتاب الكريم ، وعن حجية الخبر الواحد ، وعن حجية أحد المتعارضين تعيينا أو تخييرا ، وعن حجية الاجماع المنقول ، وعن حجية العقل في مدركه من الحسن والقبح والمصلحة والمفسدة والمنفعة والمضرة ، وعن حجية الأصول العملية من الاستصحاب والبراءة والاشتغال والتخيير ، لا يكون عن عوارض الأدلة الأربعة على تقدير ان يكون موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة بوصف انها ادلّة ، لان البحث عن عوارض الموضوع يكون بعنوان مفاد كان الناقصة لا بعنوان كان التامة ، وعليه يكون البحث عن وجود الأدلة الأربعة التي تكون مفروضة الحجيّة على الحكم الشرعي التكليفي والوضعي . فالبحث على هذا الطريق لا يكون عن العوارض الذاتية للموضوع إذ هو بحث عن وجود الأدلة على الأحكام الشرعية . والبحث عن وجودها عليها يكون بعنوان مفاد كان التامة ، والحال ان البحث عن العوارض الذاتية للموضوع يكون بعنوان مفاد كان الناقصة ، لان البحث عن عوارض الموضوع وأوصافه يكون متأخرا بمرتبة عن وجود الموضوع . وفي ضوء هذا يخرج بحث الأمور السابقة عن مسائل علم الأصول بناء على اتحاد موضوع علم الأصول مع موضوعات المسائل على نحو اتحاد الكلي الطبيعي مع افراده ومصاديقه في الخارج ، ويدخل بحث الأمور المذكورة في المبادئ التصديقية مع أن البحث عن الأمور المذكورة من مهمات مسائل علم الأصول . فالبحث على القول المشهور يكون عن الأدلة التي تكون موجبة لثبوت