علي العارفي الپشي

60

البداية في توضيح الكفاية

الناقص للتام في الصورة إذ كلاهما معجون . الثاني : لمشاركته له في الأثر المهم . فهذا الاطلاق اما أن يكون مجازا بعلاقة المشابهة ، وهو قول الصحيحي . واما أن يكون حقيقة ادعائية السكاكي ، واما أن يكون حقيقة اصطلاحية بادعاء ان المسمى يكون القدر الجامع الكلي ينطبق على الفرد التام وعلى الفرد الناقص ، كما أن الحقيقة الادعائية تكون من باب تنزيل الناقص منزلة التام وهو قول الأعمّي . ولا يخفى عليك ان النسبة بين الناقص والفاسد عموم مطلق . بيانه : ان كل فاسد في العبادات ناقص اما من حيث الجزء ، واما من حيث الشرط ، ولا يكون كل ناقص فاسد كما في صلاة المسافر والغريق . ومن هنا يعلم خلط الأعمّي لان مدّعاه انما يكون وضع الالفاظ للأعم من الصحيح والفاسد ، ودليله يرشد إلى وضعها للتام والناقص وهو كما ترى . فساد الوجه الرابع : قوله : وفيه انه انما يتم في مثل أسامي المعاجين وسائر المركبات الخارجية . . . الخ والوجه الرابع يكون أيضا قياسا مع الفارق كالثالث ، لان المعاجين تكون مركبات خارجية ، والعبادات مركبات اعتبارية ، فالأولى وضعت ابتداء للتام ثم أطلقت على الناقص للمشابهة في الصورة وللمشاركة في الأثر المهم ، فالتام محفوظ مضبوط فيها مطلقا وهو الموضوع له لها . بخلاف العبادات لان التام فيها غير محفوظ مضبوط فيها لأنه يختلف باختلاف حالات المكلف ، فالصلاة الثنائية تامة كاملة للمسافر وهي ناقصة للحاضر ، فلا يكون فيها تام في جميع الحالات حتى يكون الموضوع له ابتداء هذا التام ، ثم تستعمل في الناقص على نحو الحقيقة الادعائية تنزيلا للناقص منزلة التام ، أو على نحو الحقيقة الاصطلاحية ، فالفرق واضح بينهما ، فيكون الرابع كالثالث في كونهما قياسين مع الفارق وهو باطل . قوله : فتأمل جيّدا إشارة إلى أنه إذا جاز استعمال ألفاظ العبادات في الناقص فيلزم الاشتراك فيها ، لأنه لا يترك استعمالها في التام ، ويلزم من الاشتراك الاجمال