علي العارفي الپشي
57
البداية في توضيح الكفاية
هذا مضافا إلى أنها مشروطة بشرطين وكلاهما مفقودان ، لأنه يكون تركب اعتباري بين اجزاء المأمور به ، ولا يكون جميعها من الرئيسة ، وليس من باب اطلاق الكلي على الفرد مع قطع النظر عن خصوصية الفرد للمباينة بين معظم الأجزاء وأكثرها وجميعها وهو واضح ، هذا هو الإشكال الأخير في الوجه السابق . وثانيها : انه يلزم عدم تعيّن الجامع وتردده بين أمور ، لان المعظم قد يكون ستة وهو النية والتكبيرة والركوع والسجود والتشهد والتسليم كما في صلاة العاجز عن القيام ، وقد يكون سبعة إذا فعلت مع القيام ، وقد يكون كثيرا كما في صلاة الحاضر ، وقد يكون قليلا كما في صلاة المسافر . فبالنتيجة يلزم مجهولية المعظم لاختلاف المعظم على حسب اختلاف حالات المكلف . وثالثها : انه يلزم دخل شيء في المعظم كالقيام ، وعدم دخله فيه كما في صلاة العاجز عنه ، فيلزم حينئذ اجتماع النقيضين وهو محال ، لا سيما إذا لوحظ اختلاف العبادة من حيث الكيفية ومن حيث الكمية على اختلاف حالات المكلف ، والتردّد في المسمى يكون على خلاف حكمة الوضع ، لان حكمته افهام الاغراض والمقاصد ، ويكون لازم ذلك تعيّن المسمى وتشخص الموضوع له ، فالثاني مردود أيضا كالأول . هذا مضافا إلى أنه يلزم التغير والتردّد في ذاتي الشيء وهو الجامع المتصور . الدليل الثالث : قوله : ثالثها ان يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصية كزيد . . . الخ والمسمى فيها ، اي في الاعلام ، محفوظ وان تغيرت أوصافه من الصغر والكبر والشيبوبة والكهولة ، وان تبدلّت حالاته من المرض والصحة ونقص بعض أعضائه وزيادته ، لأنها وضعت للذات المعيّنة التي تتشخص بوجود الخاص ، فما دام كان هذا الوجود الخاص باقيا ، فيصدق على المسمى اسمه نحو ( علي ) و ( احمد ) مثلا ، وان تغيرت حالاته من حيث الكمّ نحو ( الصغر ) و ( الكبر ) ، أو من حيث الكيف نحو كونه ( ابيض ) أو ( اسود ) ، أو من