علي العارفي الپشي
52
البداية في توضيح الكفاية
وعلامات للأثر فلا يلزم محذور أصلا ، لأنه يجوز ان يكون للشيء الواحد علامات كما لا يخفى . فتحصّل ممّا ذكرنا تصوير المسمى للفظ الصلاة وغيره من ألفاظ العبادات فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة ب ( الناهية عن الفحشاء والمنكر ) وب ( معراج المؤمن ) ونحوهما من ( العمودية ) و ( المقربيّة ) . اشكال الجامع : قوله : والجامع لا يكون امرا مركبا . . . الخ ويستشكل في الجامع بأنه اما مركب وامّا بسيط ، فإن كان مركبا فلا ينطبق على جميع الافراد التي تختلف على حسب اختلاف حالات المكلف مثلا ، إذا فرض الجامع أربع ركعات فهي صحيحة للمكلف الحاضر وفاسدة للمسافر ، وإذا فرض الجامع اثنين فيكونان بالعكس ، فايّ مركب يكون جامعا في تمام حالات المكلف بحيث ينطبق على نهج واحد على جميع الافراد ، هذا مضافا إلى أن الصحة والفساد أمران إضافيان كما مرّ . وان كان بسيطا فلا يخلو اما ان يكون عنوان المطلوب ، واما ان يكون ملزوما مساويا له كعنوان المحبوب أو كعنوان ذي مصلحة عالية ، وكل واحد منهما لا يمكن ان يكون جامعا ، اما عنوان المطلوب : فلانه مستلزم للدور . بيانه : ان تحقق عنوان المطلوب يتوقف على الطلب ، لأنه ما دام لم يتحقّق الطلب لم يتحقق عنوان المطلوب ، فيكون المطلوب موقوفا والطلب موقوفا عليه . وان المطلوب أخذ موضوعا للطلب على الفرض ، فيتوقف الطلب على المطلوب من جهة توقف الحكم على موضوعه ، فيكون المطلوب موقوفا عليه ، والشيء إذا كان موقوفا فهو يتأخر ، وإذا كان موقوفا عليه فهو يتقدم ، فيلزم تقدم الشيء على نفسه ، ويلزم تأخره عن نفسه ، وهو محال ، فيكون الدور محالا لأنه مستلزم المحال ، ومستلزم المحال محال ، فلا يمكن ان يكون قدر الجامع بين الافراد المختلفة عنوان المطلوب ، هذا أولا . وثانيا : يلزم على هذا المبنى ان يكون لفظ الصلاة ولفظ المطلوب مترادفين