علي العارفي الپشي
435
البداية في توضيح الكفاية
المولى بشيء له مقدمة كالصعود على السطح فالعقل يحكم ارشادا بوجوب نصب السلم للتوصل إلى الصعود الواجب فرارا عن العصيان واللوم والعقاب فالوجوب العقلي لكل مقدمة واجب مسلّم لا ريب فيه ، وهذا واضح . التفصيل بين السبب وغيره : قوله : واما التفصيل بين السبب وغيره فقد استدل على وجوب السبب . . . الخ فقد استدل المفصّل بين السبب وغيره بان التكليف لا يتعلق إلّا بالامر المقدور ، والمسبّب من حيث هو غير مقدور . فالمقدور هو السبب ، فلا بد من أن يرجع الامر بالمسبب ظاهرا مثل ( ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) و ( مثل تزوج وتطهر ) ونحوها إلى أسبابها ، اي ( ان ظاهرت فأجر العقد ) اي عقد العتق ، وعقد التزويج . فالمقدمة السببية واجبة بالوجوب المولوي الغيري ، إذ التكليف لا يجوز ان يتعلق بالمسبب بنفسه ، لأنه لا يكون من افعال المكلف وحركاته أو سكناته ، بل هو من آثار أفعال المكلف ومن نتائجها المترتبة عليها قهرا كترتب العتق على اجراء عقده مثلا . واما غيرها ، من المقدمة الشرطية ومن المقدمة العادية ، فليس واجبا بالوجوب المولوي الغيري . إذ المشروط كالصلاة - اي فعلها - مقدور . فاذن لا داعي ولا موجب لارجاع الامر إلى الشرط كالوضوء ، هذا مثال المشروط الشرعي والشرط الشرعي . واما مثال المقدمة العادية العرفية وذي المقدمة العرفية كنصب السلم بالإضافة بالكون على السطح ، وهو مقدور للمكلف ، فلا موجب لارجاع الامر الذي يتعلق بالكون على السطح إلى نصب السلم ، فطبيعة الامر ليس غيرها واجبا مولويا غيريا كما لا يخفى . قوله : ولا يخفى ما فيه . . . الخ قال المصنف قدّس سرّه ان هذا الاستدلال ليس دليلا على التفصيل بين السبب وغيره ، بل هو دليل على أن الامر النفسي المولوي انما يكون متعلقا بالسبب دون المسبب ، إذ الأول مقدور والثاني غير مقدور . فبين الدليل