علي العارفي الپشي

420

البداية في توضيح الكفاية

القول بامتناع الاجتماع لا يمكن التوصل سواء قلنا بوجوب المقدمة أم قلنا بعدم وجوبها . وانه بناء على القول بامكان الاجتماع فالتوصل ممكن سواء قلنا بوجوب المقدمة شرعا أم قلنا بعدم وجوبها . وبالجملة : لا يتفاوت الحال في جواز التوصل إلى ذي المقدمة بواسطة المقدمة وفي عدم جواز التوصل أصلا بين ان يقال بوجوب المقدمة أو يقال بعدم وجوبها شرعا كما لا يخفى . والحال ان القائل بالثمرة الرابعة يقول إن اجتماع الوجوب والحرمة والامر والنّهي في ركوب الدابة المغصوبة متفرّع على وجوب المقدمة شرعا ، وعدم اجتماعهما فيه مبتن على عدم وجوب المقدمة ، فليس الامر كذلك إذ امكان التوصل متفرع على القول بجواز الاجتماع وان قلنا بوجوب المقدمة . واما السيد الوحيد البهبهاني قدّس سرّه فقال ان امكان التوصل إلى الواجب بواسطة المقدمة المحرمة كالوضوء بالماء المغصوب متفرع على القول بوجوب المقدمة ، وان امتناع التوصل لأجلها إلى الواجب متفرع على القول بعدم وجوبها شرعا . هذا في المقدمة التعبدية كالطهارات الثلاث . فتلخّص مما ذكر : ان جواز الاجتماع وامتناع الاجتماع لا دخل لهما في الغرض المهم الذي هو عبارة عن التوصل في المقدمة التوصلية كالركوب المذكور ، كما لا دخل فيه للقول بوجوب المقدمة والقول بعدم وجوبها . وعلى كل حال وتقدير يترتب عليها ثمرتها وهي التوصل إلى ذيها . واما في المقدمة التعبدية فلا دخل فيها للقول بوجوبها والقول بعدم وجوبها ، بل القول بجواز اجتماع الوجوب والحرمة والامر والنّهي دخيل في الغرض المهم من وجوب المقدمة ، وهو التمكن والتوصل بواسطتها إلى ذيها وإلى الواجب . والقول بامتناع الاجتماع له مدخل في عدم امكان التوصل وان قلنا بوجوبها كما لا يخفى على اولي النّهى . توضيح : وهو انه إذا قلنا بجواز الاجتماع - اي اجتماع الوجوب والحرمة