علي العارفي الپشي
416
البداية في توضيح الكفاية
نفس الدفن وحده . ثمرة وجوب المقدمة : قوله : وربما يجعل من الثمرة اجتماع الوجوب والحرمة إذا قيل بالملازمة . . . الخ فالواجب مثل الحج مثلا ، له مقدمة مثل ركوب الدابة المغصوبة فعلى القول بوجوب المقدمة يجتمع فيها الوجوب والحرمة ، والامر والنّهي ، اي الامر المقدمي الغيري والنّهي النفسي . واما على القول بعدم وجوب المقدمة شرعا فيكون الركوب المذكور حراما صرفا ، فلا دخل له بمسألة اجتماع الامر والنّهي في شيء واحد ، كما أن الركوب الذي يجتمع فيه الامر والنّهي على القول بوجوب المقدمة شرعا يرتبط بجواز اجتماع الامر والنّهي في شيء واحد وعدم جواز اجتماعهما فيه . ففي المقدمة المحرّمة يجتمع الامر والنّهي على القول بوجوب المقدمة شرعا وعلى القول بجواز اجتماعهما فيه ، واما على القول بامتناعهما فيه فالركوب المذكور اما واجب ترجيحا لمصلحة الوجوب على مفسدة الحرمة واما حرام ترجيحا لمفسدة الحرمة على مصلحة الوجوب على اختلاف بين الاعلام ، واما على القول بعدم وجوب المقدمة شرعا فهو حرام فقط ولا دخل له بمسألة الاجتماع المذكور . اشكال المصنف على الثمرة : قوله : وفيه أولا انه لا يكون من باب الاجتماع كي تكون مبتنية عليه لما أشرنا . . . الخ فاورد المصنف إشكالا على الثمرة الرابعة التي تنسب إلى الوحيد البهبهاني قدّس سرّه على ما قيل . وبيان ذلك : ان ركوب الدابة المغصوبة على القول بوجوب المقدمة شرعا يكون داخلا في النّهي في العبادات ، ولا يدخل في مسألة اجتماع الامر والنّهي . إذ باب اجتماع الامر والنّهي الذي يكون محل خلاف بين الاعلام هو ان يتعلق الامر بطبيعة وعنوان ، والنّهي بعنوان آخر وبطبيعة أخرى ، مثل الصلاة والغصب ، ولكن كلا