علي العارفي الپشي

413

البداية في توضيح الكفاية

كان واجبا عقليا - اي حكم العقل بالوجوب مع قطع النظر عن حكم الشارع المقدس بوجوبه - . فيكون الثاني أوسع دائرة من الأول . فالثاني نظير الماهية لا بشرط والأول نظير الماهية بشرط شيء . فالواجب المطلق هو الواجب الذي حكم الشارع المقدس بوجوبه . فحكم الشارع المقدس شرط فيه ، بخلاف مطلق الواجب . إذ المناط فيه وجود الحاكم بالوجوب سواء كان عقلا أم كان شرعا . وان كان الواجب المطلق ينصرف إلى الواجب النفسي في مقام الاستعمال ، من باب ان الشيء إذا ذكر مطلقا ينصرف إلى الفرد الأكمل ، ولذا لم يحصل برء النذر إذا نذر الناذر إتيان الواجب المطلق بإتيان المقدمة وان قلنا بوجوبها ، إذ وجوبها غيري ويحصل البرء إذا قصد الناذر اتيان مطلق الواجب باتيان المقدمة وان قلنا بعدم وجوبها شرعا ، إذ الوجوب العقلي المقدمة مسلّم . وانما النزاع في وجوبها الشرعي . الإشكال على الثمرة : قوله : ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات . . . الخ شرع المصنف في الإشكال الوارد على الثمرة الثانية . بيانه : انه لا يتحقق الاصرار على المعصية بترك واجب إذا كانت له مقدمات عديدة . إذ بمجرد ترك المقدمة الواحدة من المقدمات يترك ذو المقدمة ، وعصى امره فليس في البين امر كي يكون في ترك سائر المقدمات عصيان حتى يتحقق الاصرار على الحرام ويلزم الفسق . وبعبارة أخرى وهي انه حصل العصيان بترك اوّل مقدمة بحيث لا يتمكن المكلف مع ترك اوّل مقدمة من المقدمات من الإتيان بذى المقدمة ، فيسقط لأجل عدم التمكن وجوب الواجب ، لان التكليف فرع القدرة ، وبتبعه يسقط وجوب سائر