علي العارفي الپشي
412
البداية في توضيح الكفاية
وجوب المقدمة لما انفكت عنه . والحال ان البرء ينفك عن وجوب المقدمة في صورة قصد الناذر إتيان الواجب المطلق ، فبإتيان المقدمة لا يحصل البرء ، وان قلنا بوجوب المقدمة شرعا لانصراف الواجب المطلق إلى الواجب النفسي ووجوب المقدمة تبعي ، كما أن عدم البرء ينفك عن عدم وجوب المقدمة شرعا . يعني انه إذا قلنا بعدم وجوب المقدمة شرعا يحصل البرء باتيان المقدمة ، إذ وجوبها بحكم العقل مسلّم عند الكل في صورة قصد الناذر حين النذر إتيان مطلق الواجب . فتلخّص مما ذكرنا : ان قصد الناذر على انحاء : الأول : قصد اتيان الواجب النفسي . الثاني : قصد اتيان الواجب المطلق . الثالث : قصد اتيان مطلق الواجب . ففي الصورتين الأولى والثالثة : لا يحصل برء النذر باتيان المقدمة ، وان قلنا بوجوبها شرعا . واما في الصورة الأولى : فظاهر ، لأنه يتعلق بالواجب النفسي والمقدمة على القول بوجوبها ، واجبة غيرية . واما الصورة الثانية فلانصراف اطلاق الواجب إلى الواجب النفسي . واما في الصورة الثالثة : فيتحقق برء النذر باتيان المقدمة وان قلنا بعدم وجوبها شرعا ، إذ وجوب المقدمة العقلي متّفق عليه ولا ينكر . توضيح : بيان الفرق بين الواجب المطلق وبين مطلق الواجب ، ان الأول يقال في مقابل المشروط ، فيشمل الواجب النفسي المطلق والواجب الأصلي المطلق كالصلاة والصوم ونحوهما من الواجبات المطلقة ، والواجب الغيري المطلق والواجب التبعي المطلق ، مثل الوضوء والاستقبال ونحوهما من الواجبات الغيرية التبعية . وان الثاني يشمل جميع الواجبات سواء كان واجبا مطلقا أم كان واجبا مشروطا ، وسواء كان واجبا أصليا أم كان واجبا تبعيا ، وسواء كان واجبا نفسيا أم كان واجبا غيريا ، وسواء كان واجبا شرعيا - اي حكم الشارع المقدس بوجوبه - أم