علي العارفي الپشي

409

البداية في توضيح الكفاية

محرز بالوجدان . ولكن يكون الشك في اصالة الواجب وتبعيته ، بل مشكل جدا ، سواء كان الواجب التبعي مما لم تتعلق به إرادة مستقلة ، أم كان مما تعلقت به إرادة اجمالية ارتكازية تبعا لإرادة غيره ، لان الأصل معارض بمثله ، يعني إذا كان الأصل عدم تعلق الإرادة المستقلة بالواجب كان الأصل عدم تعلق إرادة اجمالية ارتكازية بالواجب ، مضافا إلى كون الأصل مثبتا ونحن لا نقول به . [ تذنيب ثمرة النزاع في وجوب المقدمة وعدمه . . . ] ثمرة المسألة : قوله : تذنيب في بيان الثمرة وهي في المسألة السابقة الأصولية ليست إلّا . . . الخ فالمسألة الأصولية كما علمت سابقا المسألة التي تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي الفرعي . فالملازمة في مقام البحث عقلا بين وجوب الشيء وبين وجوب مقدماته مسألة أصولية عقلية ، إذ نتيجتها وهي ثبوت الملازمة أو لا ثبوتها ، على القول بعدم الوجوب - اي وجوب المقدمة فرضا بضميمة المقدمة الوجدانية - تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي الفرعي ، مثلا : يقال إن الوضوء مقدمة للواجب ، وكل مقدمة للواجب واجبة لثبوت الملازمة عقلا بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته وملازماته . فالوضوء واجب . فمسألة مقدمة الواجب مسألة أصولية ، لكن عقلية لا لفظية ، لحكم العقل بالملازمة كما سبق . فالبحث عن مقدمة الواجب أهي واجبة شرعا أم لا ؟ فمورد النزاع الوجوب الشرعي للمقدمة وعدم الوجوب الشرعي . وإلّا فالوجوب العقلي متفق عليه عند الجميع متفرع على أن وجوب الشيء يلازم شرعا وجوب مقدماته أم لا ؟ ونتيجة هذه المسألة تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي الفرعي ، وهو وجوب الوضوء أو عدم وجوبه . وكلاهما حكم شرعي فرعي . ولكن ، لا بد أن تكون للنزاع الأصولي ثمرة أو ثمرات في الفقه الشريف ، ولذا قد ذكروا لبحث مقدمة الواجب ثمرات عديدة :