علي العارفي الپشي

404

البداية في توضيح الكفاية

قلنا بوجوب مطلق المقدمة فالترك الخاص الموصل يكون واجبا . إذ هو مقدمة وجودية لفعل الإزالة ونقيضه الصريح رفعه . إذ نقيض كل شيء رفعه . فبناء على هذا فعل الصلاة ليس بملازم لرفع ترك الخاص الموصل لواجب عند ( الفصول ) ، بل مقارنه . إذ رفع ترك الخاص قد يتحقق في ضمن فعل الصلاة وقد يتحقق في ضمن الترك المجرد عن عنوان الايصال ، نظير النظر إلى المرأة الأجنبية ، لأنه قد يتحقق في ضمن المعاشرة معها وقد يتحقق بدون المعاشرة . ولكن الشيء المقارن للحرام ليس بحرام ، مثل المعاشرة مع الأجنبية التي تقارن مع النظر الحرام ، فهي مباحة والنظر حرام . فكذا في المقام ، فنقيض الترك الخاص الموصل - اي ترك ترك الموصل - حرام ومنهي عنه . واما مقارنه ، وهو فعل الصلاة مباح . نعم لو كان فعل الصلاة لازما لرفع ترك الخاص الموصل الواجب ، بحيث لا ينفك عنه ، كوجود النهار الذي لا ينفك عن طلوع الشمس إذ هو لازمه المساوي . فلا يكون لفعل الصلاة حكم آخر غير الحرمة . واما على المشهور فترك الصلاة واجب في صورة المزاحمة مع الإزالة من جهة كونه مقدمة لفعل الإزالة . ففعل الصلاة يكون النقيض الصريح للترك من حيث المصداق ، وان لم يكن نقيضه الصريح من حيث المفهوم . إذ نقيض الترك رفع الترك . لكن فعل الصلاة يكون متحدا مع نقيض الترك مصداقا وخارجا ، بحيث إذا وجب ترك الشيء حرم فعله . فترك الخاص يرتفع بأمرين : فعل الصلاة والترك المجرد . ففعلها لا يكون لازم رفع ترك الخاص بل يكون مقارنه . ولا يكون عينه في الخارج . ففعل الصلاة يباح بالمعنى الأعم الشامل للواجب ، واما الترك المطلق فلا يرفع إلّا بسبب الفعل ، اي فعل الصلاة . ففعلها لازم النقيض ، اي نقيض ترك المطلق ، ولا ينفك عنه ، ومتحد معه مصداقا . فعلى القول بوجوب المقدمة الموصلة للصلاة لا تكون منهيا عنها . فهي صحيحة . فثمرة ( الفصول ) تامة . قوله : فتدبّر جيدا تدقيقي لوجهين : الأول : لتقييده بلفظ الجيد .