علي العارفي الپشي

403

البداية في توضيح الكفاية

قال الشيخ قدّس سرّه وهذا اللزوم يكفي في اثبات الحرمة لفعل الصلاة . فهي منهي عنها ، فتبطل . إذ النّهي عن الشيء نهي عن لازمه . فالنهي عن نقيض الإزالة نهي عن لازم النقيض . فإذا نهى المولى عن ترك ترك الموصل فقد نهى عن لازم ترك ترك الموصل ، وهو فعل الصلاة . وإلّا لم يكن الفعل المطلق محرّما ، سواء كان فعل الصلاة أم كان فعلا آخر من الافعال بعد الأمر بالإزالة فيما إذا كان ترك مطلق الفعل واجبا بناء على القول المشهور ، وهو المتصوّر ، لان الفعل من الافعال ليس نقيضا للترك ، إذ الفعل أمر وجودي ، والحال ان نقيض الترك انما يكون رفع الترك لان نقيض كل شيء رفعه . ورفع الترك - اي ترك ترك الفعل - يلازم الفعل من الافعال ، وليس رفع الترك عين الفعل ، بل هو لازمه - وهذا يظهر عند التأمل - وهذه الملازمة تكفي في اثبات الحرمة لمطلق الفعل بعد الامر بالإزالة ، فكذا تكفي في المقام . فيصير فعل الصلاة محرما بعد الامر بالإزالة ، وهي فاسدة ، فلا تتم ثمرة ( الفصول ) . غاية الأمر : ان ما هو النقيض في الترك المطلق ينحصر مصداقه في فعل من الافعال ، واما النقيض للترك الخاص الموصل فله فردان : أحدهما : فعل الصلاة مثلا . وثانيهما : الترك المجرد عن خصوصية الايصال . وذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده كما لا يخفى ، وهو حرمة ملازم النقيض . فاللازم حينئذ إما القول بكون الصلاة منهيا عنها ومحرمة وباطلة حتى على القول بوجوب المقدمة الموصلة إذ تكفي الملازمة في الحرمة . واما القول بوجوب مطلق المقدمة ، سواء كانت موصلة أم كانت غير موصلة . فلا تفكيك بين القولين بالإضافة إلى الصلاة من حيث الصحة والبطلان . انتهى كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . جواب المصنف عن اعتراض الشيخ الأنصاري : قوله : وأنت خبير بما بينهما من الفرق فان الفعل في الأول لا يكون . . . الخ فأجاب المصنف عن اعتراض الشيخ على صاحب ( الفصول ) بان الفرق بين الموردين ، وبين القول بوجوب المقدمة الموصلة ، وبين القول بوجوب مطلق المقدمة ، واضح . فإذا