علي العارفي الپشي
402
البداية في توضيح الكفاية
عنها . فلا انفكاك بين القولين بالإضافة إليها . بل هي فاسدة على كلا القولين ، أو هي صحيحة على كلا القولين . ويمكن ان يقرر ايراد الشيخ الأنصاري على ثمرة صاحب ( الفصول ) رحمهما اللّه بتقرير آخر وهو انه ثبت في علم المنطق كون نقيض الأخص أعم ، وكون نقيض الأعم أخصّ ، مثل الانسان والحيوان فنقيضهما وهو اللاانسان واللاحيوان ، يكون بعكس العينين ، فكل لا حيوان لا انسان ، وليس كل لا انسان لا حيوان ، بل بعضه حيوان كالفرس مثلا ، فكذا فيما نحن فيه فيكون نقيض الأخص ، الذي هو ترك الموصل الذي هو مقدمة واجبة لفعل الإزالة على قول ( الفصول ) أعم من نقيض الأعم ، وهو الترك المطلق . فنقيض الترك الموصل أعم من الفعل - اي فعل الصلاة - ومن الترك المجرد عن خصوصية الايصال . لان نقيض الأخص المطلق يكون الأعم المطلق ، فيكون فعل الصلاة لازما لفرد النقيض ان كان عموم نقيض الأخص عموما مورديا ( فئويا ) تحققيا لا مصداقيا ، وإلّا كان فعل الصلاة من افراد النقيض لا ملازم لفرد النقيض . يعني إذا تحقق نقيض الأخص ، الذي هو ترك الموصل الواجب مقدمة لفعل الإزالة ، تحقق فعل الصلاة أو الترك المجرد عن عنوان الايصال إذ نقيض كل شيء رفعه . فنقيض ترك الموصل الواجب هو رفعه بأحد الامرين : اما بفعل الصلاة التي هي ضد الإزالة ، واما بترك المجرّد عن الايصال . فنقيض الترك المطلق أخصّ إذ رفعه يتحقق بفعل الصلاة فقط . فظهر ، مما ذكر من عمومية نقيض الأخص وخصوصية نقيض الأعم ، ان النسبة بينهما عموم من وجه . مورد الاجتماع هو ما إذا فعل المكلف الصلاة فيتحقق حينئذ رفع ترك الموصل ورفع ترك المطلق . ومورد الافتراق عن نقيض الأخص ما إذا ترك المكلف الصلاة والإزالة معا ، فيتحقق حينئذ نقيض الأخص - يعني رفع ترك الموصل الواجب - ولا يتحقق رفع ترك المطلق . ومورد الافتراق عن جانب نقيض الأعم ما إذا ترك الصلاة وحدها بقصد إزالة النجاسة بعد ترك الصلاة ، فيتحقق رفع الترك المطلق حينئذ ، لأنه رفع الترك المجدد عن الايصال .