علي العارفي الپشي
401
البداية في توضيح الكفاية
( الفصول ) ، ورفع هذا الترك الموصل يكون بنحوين : الأول : ان يكون رفعه بفعل الصلاة . والثاني : ان يكون رفعه ، اي رفع ترك الموصل ، بترك غير الموصل إلى الإزالة كترك الصلاة بدون الإتيان بالإزالة . اما بيان وجه عدم كون فعل الضد نقيضا لترك الواجب الموصل فهو امكان ارتفاعهما . مثل ما إذا ترك الصلاة والإزالة معا ولو كانا نقيضين لم يجز ارتفاعهما لان النقيضين لا يرتفعان كما أنهما لا يجتمعان كالحركة والسكون والعلم والجهل . بخلاف الضدين ، فإنهما لا يجتمعان ولكنهما يرتفعان كالسواد والبياض مثلا ، فإذا أتى المكلف بالصلاة عند المزاحمة مع الإزالة فقد ارتفع الترك الموصل الذي يجب مقدمة للإزالة الواجبة ، وكذا إذا لم يأت المكلف بالصلاة والإزالة بان تركهما معا فقد ارتفع الترك الموصل أيضا وكلاهما ضدان لترك الموصل . فالصلاة ملازمة مع ضدين : أحدهما ترك الموصل ، والآخر ترك غير الموصل . فبناء على القولين تكون الصلاة منهيا عنها لان الامر بالإزالة يقتضي النّهي عن ضدها . والحال ان النّهي في العبادات يقتضي فساد المنهي عنه فترك غير الموصل وفعل الصلاة وهما ضدان ، مع الإزالة يكونان منهيا عنهما ومحرمين ، بناء على اقتضاء الامر بالشيء النّهي عن ضده . فالصلاة الملازمة لضد المحرم محرّمة ، فهي فاسدة على القول بوجوب المقدمة الموصلة . فهذه الثمرة ليست تامة . إذ الملازم المحرم محرم . فترك الصلاة مقدمة وجودية للإزالة على كل قول ، كما أن فعل الصلاة مع رفع الترك المطلق ملازمان مع الترك الموصل . غاية الأمر ان كون ترك الخاص الموصل واجبا لكونه مقدمة الإزالة يتحقق رفعه بأمرين : الأول : بترك المطلق . والثاني : بفعل الصلاة . اما إذا كان الترك المطلق واجبا انحصر رفعه بفعل الصلاة . وكون الملازم منحصرا أو متعددا لا يضر في محل البحث . فالصلاة بناء على القول بوجوب المقدمة الموصلة ، منهي عنها وباطلة عند المزاحمة مع الإزالة . أو هي ليست بمنهي