علي العارفي الپشي

387

البداية في توضيح الكفاية

المقيد من باب تعدد المطلوب : الأول : المقيد والقيد معا . الثاني : المقيد وحده مثل ( جئني بالماء البارد ) الأول مجيء الماء البارد ، والثاني مجيء الماء بلا قيد ( البارد ) ففي المقام يستتبع الأمر بالمقدمة الموصلة الامر بمطلق المقدمة الأعم من الموصلة وغير الموصلة من اجل تعدد المطلوب . والثالث : ان الوجدان يحكم بسقوط الامر الغيري بعد ايجاد المقدمة في الخارج من غير انتظار ترتب ذيها عليها كما مرّ . فهذا القول أيضا مخدوش . كما أن قول صاحب ( المعالم ) وقول صاحب ( الفرائد ) مخدوشان ولذا قال المشهور بوجوب المقدمة عقلا مطلقا ، اي سواء أراد المكلف اتيان ذي المقدمة حين الإتيان بالمقدمة أم لا ، وسواء قصد التوصل بفعلها إلى ذيها أم لم يقصد التوصل . أدلّة صاحب ( الفصول ) : قوله : وقد استدل صاحب ( الفصول ) على ما ذهب اليه . . . الخ وقد بيّن صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه ان الشرط تارة يكون شرط الواجب مثل الايمان في الرقبة في قول المولى ( ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) وأخرى يكون شرط الوجوب مثل الاستطاعة بالإضافة إلى الحج ، ومثل النصاب بالنسبة إلى الزكاة ، وكدخول الوقت للصلاة . وبعد بيان كيفية الشرط استدل على مختاره بوجوه ثلاثة : الأول : ان وجوب المقدمة يكون بحكم العقل مستقلا بالملازمة بين وجوب الشيء وبين وجوب لازمه ومقدمته ، والحال ان العقل حاكم مستقلا بالملازمة بين وجوب الشيء وذي المقدمة ، وبين مقدمته الموصلة اليه ، فلا يكون الدليل على وجوب غير الموصلة من المقدمة موجودا ، إذ الحاكم منحصر في العقل ، وهو لا يحكم بوجوب غير الموصلة . والثاني : انه بيّن في وجه وجوب المقدمة انه إذا سئل عن المولى الذي يأمر بالصعود على السطح هل يكون نصب السلم الذي يتوصل به إلى الصعود مرادا ولا