علي العارفي الپشي

378

البداية في توضيح الكفاية

المقدم ، فيكشف هذا عن عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب وانتظر لذلك زيادة توضيح في المبحث الآتي ان شاء اللّه تعالى . فتحصّل مما ذكر ان المصنف قدّس سرّه أشكل على مذهب العلامة الأنصاري قدّس سرّه بوجوه . الأول : ان اعتبار قصد التوصل في وجوب المقدمة خلاف الوجدان . إذ ملاك حكم العقل بوجوب المقدمة هو عنوان مقدمية المقدمة ، وعنوان توقف وجود ذي المقدمة في الخارج على وجود المقدمة ، سواء قصد بفعلها التوصل أم لم يقصد . الثاني : انه مستلزم للدور ، إذ قصد التوصل موقوف على المقدمية . إذ لا معنى للتوصل بما ليس بمقدمة ، فلو توقفت المقدمية على قصد التوصل لكان دورا مصرحا . فالتالي باطل بل محال عقلا فالمقدم مثله . واما بيان الملازمة فواضح لا يحتاج إلى تفصيل . الثالث : انه لو اعتبر في مقام الامتثال وفي وجوب المقدمة لما حصل ذات الواجب ، ولما سقط الوجوب الغيري بدون قصد التوصل ، والتالي باطل فالمقدم مثله . اما بيان الملازمة فلان قصد التوصل على هذا المبنى اما أن يكون شطر المأمور به بالامر الغيري مفقودا واما أن يكون شرطه مفقودا ، ففي مورد إذا لم يقصد به التوصل ، فاما الشطر مفقود والحال ان المركب ينتفى بانتفاء جزئه إذ المأمور به مركب من الوجوب الغيري ومن عنوان قصد التوصل ، واما الشرط مفقود ان كان المأمور به بالامر الغيري مشروطا بقصد التوصل . المقدمة الموصلة وفساد وجوبها وقول المعالم : ان المشروط ينعدم بانعدام شرطه . فلا بد حينئذ من الإعادة في حين أن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه لا يقول بها في هذا المورد . كما أشكل المصنف على قول صاحب ( المعالم ) قدّس سرّه بوجهين : الأول : انه خلاف الوجدان . إذ ملاك حكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء