علي العارفي الپشي

366

البداية في توضيح الكفاية

الغيري بما هو غيري . اعتراض المصنف على الجواب : فأجاب المصنف قدّس سرّه ان ذات الشيء إذا لم تكن مقدمة ، يعني ، ان ذوات الطهارات الثلاث ، بلا اعتبار قصد القربة ، إذا لم تكن مقدمة للصلاة والطواف ، بل كانت مقدمة بشرط اتيانها بداعي وجوبها الغيري ومع قصد القربة ، فلا يكاد يترشح إلى الطهارات الأمر الغيري من ذي المقدمة ، فمن اين يجيء طلب آخر من سنخ الطلب الغيري يتعلق بذاته ليتمكن المكلف بوسيلة هذا الامر الغيري من الإتيان بما هو مقدمة ؟ اي من الإتيان بالشيء بداعي وجوبه الغيري . إذ الغرض من الطهارات بالعنوان الخاص ، ومع الإتيان بقصد القربة جعلت مقدمة لذيها لا ذواتها من حيث هي هي على الفرض . هذا ، مع أن في الالتزام بتعدد الامر في الطهارات ما أوردناه سابقا على الالتزام بتعدد الامر في العبادات في بحث ( التعبدي والتوصلي ) من أن الأمر الأول المتعلق بذات العمل ان كان توصليا يسقط بمجرد الإتيان بمتعلقه ، سواء كان مع قصد القربة أم كان بلا قصد القربة ، فلا يبقى مجال لموافقة الأمر الثاني وذلك لسقوط الأول الذي هو موضوع الأمر الثاني . وان كان تعبديا لا يسقط بمجرد الإتيان بمتعلقه بلا قصد الامر وبلا قصد القربة . فلا وجه لعدم سقوطه الا عدم حصول غرض المولى منه . ومع عدم حصوله يستقل العقل باتيانه على نحو يحصل غرض المولى من الأمر الأول من باب ان الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، فلا حاجة حينئذ إلى الأمر الثاني ، بل يكون لغوا كما لا يخفى فتذكّر . لا يعتبر قصد التوصل في الطهارات الثلاث : قوله : الثاني انه قد انقدح مما هو التحقيق . . . الخ لمّا فرغ المصنف قدّس سرّه عن التذنيب الأول شرع في التذييل الثاني وقال : ان عبادية الطهارات انما تكون بملاحظة