علي العارفي الپشي
343
البداية في توضيح الكفاية
صيغة الامر الواردة في مقام البيان ، والدالة بوسيلة مقدمات الحكمة على تعيين الوجوب النفسي العيني التعييني لا الوجوب الغيري الكفائي التخييري ، فلا بقال انه إذا كان اطلاق كل من الهيئة والمادة ناشئا عن مقدمات الحكمة بناء على قول الشيخ الأنصاري قدّس سرّه لزم أن تكون نتيجة المقدمات على طبق واحد بان يكون الاطلاقان شموليين أو بدليين ، لا ان يكون في أحدهما شموليا في الآخر بدليا . فإنه يقال : بأنه لا منافاة بين كون ثمرة مقدمات الحكمة مختلفة في الموارد على حسب اقتضائها من قبيل الامتنان كما في أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا أو من تعلق الطلب بصرف الطبيعة ، اي بصرف ايجاد الطبيعة في ضمن فرد من افرادها ، كما أن المستفاد من أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا تحليل جميع افراد البيع ، الا ما خرج بالدليل كالبيع الربوي والبيع الغرري وتحريم جميع مصاديق الربا الا ما خرج بالنص مثل الربا بين الوالد وولده مثلا ، ففي المقام تكون ثمرتها مختلفة ، إذ نتيجتها تكون في اطلاق الهيئة شموليا ، وفي اطلاق المادة بدليا ولا محذور في هذا الاختلاف . جواب المصنف عن دليل الشيخ ثانيا : قوله : واما في الثاني فلان التقييد . . . الخ لما فرغ المصنف قدّس سرّه عن جواب الوجه الأول ، شرع في الجواب عن الوجه الثاني ، وهو عدم استلزام تقييد الهيئة لارتكاب خلاف الأصلين ، بل اللازم ارتكاب خلاف أصل واحد من دون لزوم ارتكاب خلاف الأصل في ناحية المادة ، لان تقييد الاطلاق خلاف اصالة الاطلاق إذ لا يلزم من تقييد الهيئة بقيد الا وجود المانع عن جريان مقدمات الحكمة في ناحية اطلاق المادة . فمعنى كون التقييد خلاف الأصل انه خلاف الظهور المنعقد للمطلق بوسيلة مقدمات الحكمة ، وفي المقام مع تقييد الهيئة يعني بانتفاء بعض مقدمات الحكمة في المادة كانتفاء ما يوجب التعيين ، لا ينعقد اطلاق المادة بوسيلة وبركة مقدمات الحكمة حتى يكون العمل المشارك مع التقييد في الأثر مثل التقييد في كون كل