علي العارفي الپشي
339
البداية في توضيح الكفاية
المقدمة الوجودية للواجب كالطهارة للصلاة . وان كان راجعا إلى المادة وكان اختياريا قد اخذ على نحو يترشح اليه الوجوب مثل ( صلّ عن طهارة ) و ( حجّ عن استطاعة ) فيجب تحصيل القيد لكون الوجوب حاليا فيجب تحصيل القيد مقدمة . فان علم حال القيد وانه راجع إلى الهيئة أو إلى المادة فإن كان في مقام الاثبات ما يعيّن به حال القيد بحيث يكون الكلام عند أهل اللسان ظاهرا في الرجوع إلى الهيئة أو إلى المادة فحسن . وان جهل حاله فلم يعلم أنه راجع إلى الهيئة والوجوب أو انه راجع إلى المادة والواجب فالمرجع حينئذ هو اصالة البراءة عن وجوب تحصيل القيد . فبالنتيجة : إذا فقد الدليل الاجتهادي وصلت النوبة بالدليل الفقاهتي ، وهو أصل البراءة في هذا المقام لفقد النص والحال ان الشك في التكليف لا في المكلف به وهو مجرى البراءة كما قرّر في محلّه وهو ظاهر . قوله : وربما قيل في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة أو المادة بترجيح الاطلاق . . . الخ قال الشيخ قدّس سرّه إذا دار امر القيد بأنه هل هو راجع إلى الهيئة أو المادة فيكون اطلاق الهيئة والوجوب وتقييد المادة والواجب أولى محتجا بوجهين : دليل الشيخ على مدعاه : الأول : ان اطلاق الهيئة شمولى كالعام بالنسبة إلى افراده نحو أكرم العلماء ، فان الطلب ثابت على كل حال وفي كل تقدير لا في حال دون حال ولا في تقدير دون تقدير ، لأنه إذا كانت الهيئة مطلقة كان الوجوب مطلقا حاليا ويكون الواجب مقيدا بقيد ، فوجوب اكرام زيد ثابت سواء جاء أم لم يجئ . بخلاف ما إذا كانت المادة مطلقة ، لان اكرام زيد ثابت إذا كان جائيا فقط فاطلاق الهيئة والوجوب شمولى واستغراقي كاللفظ العام الاستغراقي واطلاق المادة بدلي كاللفظ المطلق بالنسبة إلى افراده إذ المطلوب منها فرد واحد من الاكرام من