علي العارفي الپشي
337
البداية في توضيح الكفاية
قبل زمان الواجب ، فلا يجب اتيانه من قبل زمان الواجب . واما إذا أخذت من ناحية سائر المقدمات غير وجوب حفظ الماء من قبل دخول وقت الواجب ، القدرة في الجملة - اي سواء كانت القدرة عليه قبل زمان الواجب أم كانت بعد زمان الواجب - ففيه تفصيل . فإذا علم المكلف انه لا يتمكن من سائر المقدمات في وقت الواجب تعيّن الإتيان به من قبل مجيء وقت الواجب لوجود الشرط وهو القدرة على اتيان سائر المقدمات . وإذا علم أنه قادر على اتيانه من بعد مجيء زمان الواجب ، كما أنه قادر على الإتيان من قبل زمان الواجب ، فاذن يتخيّر في الإتيان قبله أو بعده . فبالنتيجة : لو قام دليل على شرطية القدرة على الواجب التي هي مرتبطة بالقدرة على مقدماته في خصوص زمان الواجب فلا تجب المقدمات قبل وقت الواجب في هذا الفرض ، وان علم بعدم التمكن من المقدمات بعد خروج وقت الواجب ، لان العلم المذكور في هذا المورد يوجب العلم بانتفاء التكليف لانتفاء شرطه وهو القدرة عليه في زمانه ووقته . فإذا انتفى التكليف بالنفسي فقد انتفى التكليف بالغيري ، لأنه تابع له ، فإذا انتفى المتبوع فقد انتفى التابع . وعلى هذا لا نلتزم بوجوب سائر المقدمات من قبل وقت الواجب . اما إذا قام الدليل على شرطية القدرة على الواجب من زمان الوجوب إلى زمان الواجب ، فنلتزم بوجوبها عليه بسبب بعض مقدماته الذي هو واجب من قبل دخول وقت الواجب ، كوجوب السعي للحج قبل الموسم ، وهو لا يمنع عن ثبوت الوجوب الغيري للمقدمات الأخر قبل الوقت ، إذا علم بعدم القدرة عليها بعد مجيء وقت الواجب ، فنلتزم بوجوب المقدمات قبل وقت الواجب ، إذ القدرة على المقدمات قبل الوقت توجب القدرة على الواجب في وقته ، لان المقدور بالواسطة مقدور ، فيحصل الشرط ، فإذا حصل الشرط ، وهو وجوب المقدمات الذي يوجب