علي العارفي الپشي

331

البداية في توضيح الكفاية

الأول : عدم لزوم التحريك الفعلي نحو المراد في الإرادة التكوينية ، فيمكن التفكيك بين الإرادة التكوينية وبين المراد فكذا التشريعية ، وقد أشار المصنف إلى هذا الإشكال بقوله : « بل مرادهم من هذا الوصف في تعريف الإرادة اي مرادهم من حركة العضلات في تعريف الإرادة بأنها الشوق المؤكد المحرك للعضلات ، ليس المراد الحركة الفعلية لامكان تعلق الإرادة بأمر متأخر ، إذ ليس لهذا الامر المتأخر وجود أصلا ، فلا حركة في البين فعلا لا نحو الفعل لتأخره ولا نحو المقدمات لفقدها بل الإرادة تكون الحركة الشانية ، اي ان الإرادة هي الشوق الأكيد البالغ بحد لو تعلق الشوق بأمر حالي أو بأمر متأخر استقبالي تكون له مقدمات لأوجب ذلك حركة العضلات اما نحو المراد بنفسه كما في الامر الحالي ، واما نحو المقدمات كما في الامر الاستقبالي » . الثاني : على فرض تسليم كون التحريك فعليا لا شانيا لا نسلم لزوم كون التحريك نحو المراد الأصلي ، بل قد يكون نحو المراد الأصلي إذا لم تكن له مقدمات ، كحركة نفس العضلات ، وقد يكون نحو المراد التبعي إذا كانت للمراد الأصلي مقدمات فيمكن التفكيك حينئذ ، اي إذا كان التحريك نحو المراد التبعي بين الإرادة وبين المراد أيضا فكذلك التشريعية ، وأشار المصنف قدّس سرّه إلى الإشكال الثاني بقوله : وقد غفل المحقق الأصفهاني قدّس سرّه عن أن كون . . . الخ . الثالث : إذا فرض تسليم المقيس عليه وقلنا بلزوم اتصال الإرادة التكوينية بالمراد الأصلي لكن لا نسلم هذا الاتصال في الإرادة التشريعية ، بل هي لا تتصل بالمراد دائما ، وأشار المصنف قدّس سرّه إلى الإشكال الثالث بقوله : « هذا مع أنه لا يكاد يتعلق البعث في الانشائيات إلّا بأمر متأخر . . . » . موارد وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة : قوله : تنبيه قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه ان المناط في فعلية وجوب المقدمة . . . الخ وللتنبيه معنيان : أحدهما : لغوى بمعنى الايقاظ . وثانيهما : اصطلاحي بمعنى